بعد أكثر من عقدين على إنشائها، تدخل الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات مرحلة جديدة مع طرح إصلاح شامل لنظامها الأساسي، في خطوة يعتبرها المسؤولون ضرورية لتعزيز فعاليتها وتجويد خدماتها.
أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري أن إصلاح نظام الوكالة بات عاجلا، مشيرا إلى أن الهدف هو إرساء إطار حديث ومحفز يوازي الجهود المبذولة من موظفيها، ويتماشى مع خطط الحكومة في مجال التشغيل.
وأوضح الوزير أن هذا التوجه ينسجم مع الخطة الاستراتيجية 2022-2026 وخارطة الطريق الوطنية للتشغيل، التي جعلت من تطوير رأس المال البشري أولوية أساسية.
منذ تأسيسها، لعبت أنابيك دورا محوريا كذراع تنفيذي للحكومة في تنفيذ برامج الإدماج المهني، وأصبحت فاعلا رئيسيا في مواكبة الشباب الباحثين عن عمل وتطوير الكفاءات.
شدد السكوري أيضا على أهمية الحوار الاجتماعي باعتباره رافعة أساسية لتعزيز مكتسبات موظفي الوكالة، مؤكدا أن مقاربة تشاركية مع الشركاء الاجتماعيين تقوم على مشاورات دورية بخصوص ظروف العمل وسبل تحسينها.
ويشارك ممثلو النقابات في معالجة ملفات مرتبطة بالموارد البشرية، من بينها التنقل المهني والاعتراف بالكفاءات وتسوية الوضعيات الإدارية، بهدف إرساء إدارة أكثر مرونة وعدلا.
وأكد الوزير أن الإصلاح المرتقب يروم تحفيز العاملين والرفع من كفاءتهم بما ينعكس على أداء الوكالة، مضيفا أن تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية يشكل ضمانة أساسية لتعزيز دور أنابيك في سياسات التشغيل الوطنية.


