اتسعت رقعة الاحتجاجات الطلابية في السنغال لتشمل مؤسسات جامعية جديدة، وذلك بعد ايام من مواجهات دامية شهدتها العاصمة دكار بين طلبة وقوات الامن، اسفرت عن مقتل طالب واصابة اخرين، بحسب ما افادت به وسائل اعلام محلية.

وامتدت التحركات الى جامعتي تييس وسان لوي، حيث اعلنت التنسيقيات الطلابية تعليق الانشطة البيداغوجية لمدة 48 ساعة ابتداء من اليوم الاربعاء، تضامنا مع طلبة دكار واحتجاجا على ما وصفوه بتاخير صرف المنح وتردي الظروف المعيشية داخل الاحياء الجامعية.
جامعة شيخ انتا ديوب
وتعود شرارة التصعيد الى الاحداث التي شهدها حرم جامعة شيخ انتا ديوب في دكار، اكبر جامعات البلاد، عندما تدخلت قوات الامن لتفريق مظاهرة طلابية مناهضة لاصلاح نظام المنح الجامعية. واسفر التدخل عن وفاة طالب يبلغ من العمر 21 عاما كان يدرس في السنة الثانية بكلية الطب، ما اثار موجة غضب واسعة في الاوساط الطلابية.
ويطالب المحتجون بصرف كامل متاخرات المنح، والعودة الى صيغ التوزيع السابقة الى حين اجراء مراجعة مشتركة مع ممثلي الطلبة، فضلا عن اعادة ادماج الهياكل النقابية التي يعتبرونها مفوضة بشكل شرعي لتمثيلهم.
في المقابل، نفى وزير التعليم العالي السنغالي داودا نغوم وجود اي متاخرات مالية بذمة الدولة تجاه الطلبة، مؤكدا في تصريحات ادلى بها الثلاثاء ان الحكومة اضطرت الى صرف ما يصل الى 16 شهرا من المنح بدلا من 12 شهرا بسبب تداخل السنوات الجامعية الناتج عن الاضطرابات المتكررة.
واوضح الوزير ان هذا الوضع رفع حجم الانفاق السنوي على المنح الى نحو 105 مليار فرنك افريقي، اي ما يعادل حوالي 170 مليون دولار، مقابل ميزانية مصادق عليها لا تتجاوز 70 مليار فرنك افريقي.
وكانت الحكومة قد اعلنت عن اصلاح جديد لسياسة المنح الجامعية برسم عام 2026، يهدف الى ملاءمة صرفها مع التقويم الاكاديمي المحدد في 12 شهرا، وتكريس مبدأ الاستحقاق وترشيد النفقات.
كما كشفت السلطات عن اجراءات اضافية لتعزيز الامن داخل المؤسسات الجامعية، من بينها احداث مركز للشرطة داخل حرم جامعة شيخ انتا ديوب، الى جانب دراسة نقل كلي او جزئي لمقر الجامعة، وهي خطوات اثارت بدورها تحفظات في الاوساط الطلابية.
ويخشى مراقبون من ان يؤدي استمرار التوتر الى مزيد من التعطيل للسنة الجامعية، في وقت تدعو فيه منظمات طلابية الى حوار عاجل لتفادي تصعيد جديد.

