اعلنت السلطات الاسبانية، اليوم السبت، تفكيك شبكة اجرامية متخصصة في تهريب المخدرات عبر مروحيات كانت تنقل شحنات من مخدر الحشيش من المغرب الى جنوب اسبانيا، وذلك في اطار عملية امنية منسقة شاركت فيها عدة دول اوروبية.
واوضح الحرس المدني الاسباني في بيان ان المروحيات المستخدمة في عمليات التهريب كانت قادرة على نقل كميات تتراوح بين 500 و900 كيلوغرام من المخدرات في الرحلة الواحدة، ما يعكس تطورا لافتا في اساليب التهريب الجوي عبر المتوسط.
وبحسب المعطيات الامنية، كانت الشحنات المهربة تخزن بعد وصولها في مزارع ومستودعات تقع جنوب اسبانيا، قبل اعادة توزيعها برا نحو دول اوروبية اخرى ضمن شبكات منظمة للاتجار الدولي بالمخدرات.
واسفرت المداهمات التي نفذت في مدن مالقة والميريا ومورسيا عن مصادرة مروحية واحدة و657 كيلوغراما من المخدرات، اضافة الى خمسة اسلحة نارية ومبالغ مالية وعدد من المركبات.
كما تم توقيف ستة اشخاص يشتبه في ضلوعهم في هذه الانشطة الاجرامية، في عملية شاركت فيها اجهزة امنية من المغرب وبلجيكا والسويد، في اطار تعاون دولي لمكافحة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وتعد اسبانيا، بحكم موقعها الجغرافي وقربها من شمال افريقيا، احدى النقاط الرئيسية لعبور المخدرات نحو اوروبا، غير ان عمليات التهريب تتم في الغالب عبر المسارات البحرية، فيما يمثل اللجوء الى الوسائل الجوية تطورا جديدا في هذا المجال.
وكانت الشرطة الاسبانية قد كشفت خلال السنة الماضية عن شبكات مماثلة اعتمدت استخدام الطائرات المسيرة لنقل المخدرات من المغرب الى الاراضي الاسبانية، ما دفع السلطات الى تعزيز المراقبة الجوية وتكثيف التعاون الامني مع الشركاء الاقليميين والدوليين.

