تشهد اسواق الجملة للخضر والفواكه بالمغرب حالة من الاستقرار في التزويد خلال فصل الخريف، رغم التقلبات المناخية التي تعرفها البلاد مع تسجيل امطار الخير في عدد من المناطق.
وبحسب معطيات استقتها الجريدة من مصادر مهنية، فان تدفق الخضر والفواكه على اسواق الجملة يتم بوتيرة عادية، خاصة بالنسبة للمنتجات الموسمية التي يجري جنيها خلال هذه الفترة. واشارت المصادر الى ان الزيادات الطفيفة المسجلة في اثمان بعض المنتجات ترتبط بطبيعة الموسم الخريفي الذي يشهد عادة تغيرات في مستويات العرض.
واكد مهنيون من اسواق كبرى مثل انزكان انه لا توجد اضطرابات في سلاسل التوريد نتيجة التساقطات الاخيرة، مرجحين ان تنعكس هذه الامطار بشكل ايجابي على الاثمان خلال الاسابيع المقبلة مع تحسن الانتاج الفلاحي.
وبحسب الاسعار المتداولة في هذه الاسواق، يتراوح ثمن بيع الكيلوغرام الواحد من الطماطم بين 4 دراهم و6,5 دراهم، بينما يباع الكيلوغرام من البطاطس بسعر يقارب 4 دراهم. ويصل سعر البصل، في اعلى مستوياته، الى 4 دراهم ونصف، فيما يتراوح سعر الجزر بين 3 و5 دراهم. اما القرع الاخضر فيستقر عند 6,85 درهما، في حين يباع الخيار بنحو 5,19 درهما.
وافاد مصدر مهني بسوق انزكان ان هذه الاثمان تظل متناسبة مع خصوصية الموسم مقارنة بفترات اخرى من السنة، معتبرا ان البصل يبقى الاستثناء الوحيد من حيث ارتفاع السعر.
وتسود الوضعية نفسها بسوق الجملة بالدار البيضاء، حيث اكد عبد الكبير معايدن، الكاتب العام لجمعية بائعي الخضر والفواكه، ان التزويد بالمنتجات الفلاحية مستمر بشكل عادي رغم دخول البلاد في منخفض جوي مرفوق بتساقطات مهمة. واضاف ان هذه الامطار مرشحة للمساهمة في تراجع اثمان البيع خلال الفترة المقبلة، خصوصا بعد تأخرها في بداية الموسم الفلاحي.
واوضح معايدن ان المنخفضات الجوية تؤثر عادة على وتيرة التزويد لفترة محدودة، قبل ان تستعيد سلاسل الامداد نشاطها بشكل اقوى مع تحسن الظروف المناخية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعول فيه الاسر المغربية والفلاحون على موسم خريفي ممطر يعيد التوازن للقطاع الفلاحي، بعد مواسم متتالية من الجفاف خلفت انعكاسات ثقيلة على الانتاج والاسعار.

