أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد أن المغرب يسير بثبات نحو تثبيت موقعه كقطب إقليمي وإفريقي في صناعة الألعاب الإلكترونية، مستندا إلى رؤية ملكية طموحة وإصلاحات انطلقت منذ عام 2021.
وخلال افتتاح الدورة الثانية من معرض المغرب للألعاب الإلكترونية، شدد الوزير على أن هذه التظاهرة تحولت من فكرة إلى محطة استراتيجية لبناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار، ودعم الكفاءات الشابة، مشيرا إلى أن المغرب يراهن على قطاع يشهد نموا عالميا متسارعا، بقيمة سوقية تتجاوز حاليا 300 مليار دولار، مع توقعات بوصولها إلى 535 مليار دولار بحلول عام 2033.
وأوضح بنسعيد أن الألعاب الموجهة للهواتف الذكية تستحوذ على قرابة نصف عائدات السوق العالمية، ما يعكس الفرص الواعدة المتاحة أمام المستثمرين والمبدعين المغاربة.
وأشار إلى أن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” التي يقودها الملك محمد السادس تضع التحول الرقمي في صلب أولوياتها، من خلال تطوير البنية التحتية، وتحفيز ريادة الأعمال، وتكوين الكفاءات في المجالات الرقمية المتقدمة.
ولفت الوزير إلى أن المغرب يعمل على تأهيل طاقات شبابية عبر شراكات مع مؤسسات تعليمية عالمية، أبرزها المدرسة الفرنسية ISART، إضافة إلى إنشاء مديرية خاصة بصناعة الألعاب داخل الوزارة، ما يعكس التزاما مؤسساتيا واضحا بهذا القطاع.
كما أبرز أهمية المشاريع الكبرى مثل “Rabat Gaming City”، والتي من المنتظر أن تلعب دورا محوريا في جذب الاستثمارات الوطنية والدولية، إلى جانب اتفاقيات شراكة مع جهات دولية لتطوير الشركات الناشئة المغربية.
وفي جانب الإبداع، دعا بنسعيد إلى استثمار التراث المغربي الغني كمصدر إلهام لتطوير محتوى رقمي يعكس الهوية المغربية، ويخاطب جمهورا دوليا.
واختتم الوزير كلمته بدعوة كافة الفاعلين من مطورين ومستثمرين وخبراء إلى العمل المشترك لتعزيز موقع المغرب في الاقتصاد الرقمي، مؤكدا أن المملكة تتوفر على المؤهلات البشرية والمؤسساتية لتكون رائدة في صناعة الألعاب الإلكترونية.


