توالت المواقف المنددة والدعوات الدولية والإقليمية لخفض التصعيد، السبت، على إثر الضربات المتبادلة في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات أممية من انزلاق المنطقة نحو نزاع شامل وتداعيات ذلك على السلم والأمن الدوليين.
وفي هذا السياق، أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، “التصعيد العسكري الحالي”، داعيا إلى “وقف فوري لإطلاق النار وإلى خفض التصعيد”.
وشدد غوتيريش، في بيان، على ضرورة استئناف المفاوضات فورا والاحترام الكامل لميثاق الأمم المتحدة، في وقت يعقد فيه مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا مساء السبت لبحث الوضع.
إقليميا، أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية “السافرة والجبانة” التي استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، مؤكدة أنه تم التصدي لها.
وحذرت وزارة الخارجية السعودية من أن الرياض ستتخذ “جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها”، بما في ذلك خيار الرد، مشيرة إلى أن الهجوم وقع رغم التحذيرات المسبقة لطهران.
وعلى الصعيد ذاته، بحث أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال اتصال هاتفي مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، المستجدات الأمنية.
وأعرب الجانبان عن إدانتهما لاستهداف أراضي بلديهما ودول عربية بصواريخ باليستية إيرانية، مشددين على ضرورة وقف مسار التصعيد وفتح آفاق الحوار لصون أمن المنطقة.
دوليا، دعا رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إلى الحيلولة دون “أي تصعيد إضافي” والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
وحث ستارمر، عقب ترؤسه اجتماعا للجنة الطوارئ “كوبرا” في لندن لبحث الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، طهران على التراجع والامتناع عن شن ضربات جديدة.
وأعلن رئيس الحكومة البريطانية تعزيز القدرات الدفاعية لبلاده في المنطقة، مشيرا إلى أن طائرات بريطانية تحلق في أجواء الشرق الأوسط في إطار عمليات دفاعية.
وفي ظل هذه التوترات، دعت الخارجية البريطانية رعاياها في عدة دول بالشرق الأوسط والخليج إلى اللجوء فورا لأماكن آمنة، بينما أعلنت شركات طيران دولية، بينها الخطوط الجوية البريطانية، إلغاء رحلاتها نحو المنطقة لدواع أمنية.

