حصد المطبخ المغربي اهتماما لافتا في واحدة من أبرز التظاهرات الثقافية بالولايات المتحدة، بعد أن نجح في انتزاع المركز الثالث في مسابقة “دي سي إمباسي شيف تشالنج” التي تقام سنويا بمشاركة ممثلي السفارات الأجنبية المعتمدة في العاصمة واشنطن.
وشاركت المملكة المغربية في نسخة هذا العام إلى جانب 33 دولة، ومثلتها الشيف إلهام أشماكو عن سفارة الرباط، حيث نالت إشادة لجنة التحكيم بفضل تقديمها طبق “البسطيلة بالدجاج” الذي امتاز بتناسق النكهات وجمالية التقديم.
وأكدت أشماكو أن المطبخ المغربي لا يقتصر على النكهات المتميزة، بل يعكس أيضا تاريخا غنيا وثقافة ضاربة في الجذور. وأضافت أن مشاركتها كانت فرصة لتقريب الهوية المغربية من جمهور دولي عبر نافذة الذوق.
وتضمنت لجنة التحكيم عددا من الطهاة المعروفين والإعلاميين المتخصصين، الذين عبروا عن إعجابهم بالتنوع الذي قدمه المطبخ المغربي وسط منافسة قوية.
وتعد هذه المسابقة إحدى أدوات “الدبلوماسية الناعمة” التي تعتمدها الدول لتعزيز حضورها الثقافي من خلال فن الطهو. وسبق للمغرب أن برز في دورات سابقة من خلال الشيفين موحا فضال وفيصل الزهراوي.
ويصف منظمو الحدث المسابقة بأنها مناسبة سنوية تسلط الضوء على التنوع الثقافي العالمي من خلال الطعام، حيث يتيح الحدث للزوار تذوق أطباق من مختلف القارات دون مغادرة العاصمة الأميركية.
ويأتي هذا التألق في سياق جهود أوسع للمغرب لترسيخ مكانته كقوة ثقافية ناعمة في المحافل الدولية، عبر إبراز موروثه المتنوع في الطبخ والفنون.

