قال شكيب العلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، إن المملكة المغربية تمثل منصة استراتيجية للشركات السعودية الراغبة في توسيع نشاطها نحو القارة الإفريقية، بفضل موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية المتطورة وخبرة مقاولاتها.
وخلال لقاء اقتصادي مغربي سعودي عقد في الدار البيضاء، أوضح العلج أن الشراكة بين الرباط والرياض تتجاوز البعد الثنائي، وتمتد إلى آفاق إقليمية أوسع، مبرزا أن المغرب، من خلال ميثاق الاستثمار الجديد وموقعه كبوابة نحو إفريقيا وأوروبا، يوفر أرضية ملائمة لولوج الأسواق الإفريقية.
وأشار إلى أن هذه الزيارة تندرج في إطار تمديد البعثة الاقتصادية التي أطلقها الاتحاد العام لمقاولات المغرب منذ يناير 2024، مؤكدا أنها تعكس متانة الروابط الاقتصادية بين المملكتين.
وسلط العلج الضوء على الإمكانيات الاقتصادية المتكاملة التي توفرها الدولتان، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية والدوائية، والطاقات المتجددة، والبنية التحتية، والخدمات المالية والتكنولوجية، والسياحة والصحة.
وبلغت المبادلات التجارية بين البلدين نحو 2,9 مليار دولار سنة 2023، وهو رقم مرشح للارتفاع في حال تطوير آليات النقل واللوجستيك، حسب تعبير العلج.
وأكد العلج أن المغرب يحتضن حاليا حوالي 250 شركة سعودية، فيما لا يزال الحضور المغربي في السوق السعودية محدودا، داعيا إلى تحفيز المقاولات المغربية على الاستثمار في المملكة في إطار رؤية السعودية 2030.
وأضاف أن المغرب يوفر مناخا استثماريا محفزا، بفضل إصلاحاته التشريعية الطموحة واستراتيجياته القطاعية، فضلا عن المشاريع الكبرى في مجالات الطاقات الخضراء، وتحلية المياه، وتوسيع الحماية الاجتماعية.
كما أبرز الفرص الاستثمارية التي تتيحها التظاهرات الرياضية الكبرى، مثل كأس الأمم الإفريقية 2025، وكأس العالم 2030، والتي ستنظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، مشيرا إلى ما يمكن أن تتيحه هذه المناسبات من مشاريع كبرى في السياحة والخدمات والبنية التحتية.
وأعرب العلج عن أمله في أن تثمر هذه الزيارة عن إطلاق مشاريع مشتركة بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب واتحاد الغرف السعودية، بما يعكس تطلعات الشعبين الشقيقين ويعزز الشراكة جنوب جنوب.
وأكد أن هذه الدينامية تمثل مرحلة جديدة في توطيد العلاقات الاقتصادية بين المغرب والسعودية، بما يساهم في تحويل التقارب الاستراتيجي بين البلدين إلى مشاريع واقعية ومستدامة.

