أعلنت منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجمعية أوكسجين للبيئة والصحة عن نشر تقرير علمي جديد حول ظاهرة “الغبار الأسود” بمدينة القنيطرة، في خطوة تروم دعم النقاش العمومي حول جودة الهواء وحق السكان في بيئة سليمة.
ويحمل التقرير عنوان “تحليل جزيئات الغبار المترسبة في مدينة القنيطرة، المغرب”، ويعرض نتائج تحاليل مخبرية لعينات من الغبار الأسود الذي يشتكي سكان عدة أحياء من تراكمه فوق المنازل والسيارات والنوافذ.
وتحولت هذه الظاهرة، خلال السنوات الأخيرة، إلى مصدر قلق لدى عدد من سكان القنيطرة، بسبب الأسئلة المرتبطة بمصدر الغبار الأسود وآثاره المحتملة على الصحة والبيئة.
وقادت جمعية أوكسجين للبيئة والصحة، بدعم من غرينبيس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حملة ترافعية عبر منصة “صوت” تحت شعار “القنيطرة تختنق، أنقذونا”، جمعت نحو 10 آلاف توقيع من مواطنات ومواطنين طالبوا بتحديد مصادر التلوث واتخاذ تدابير لحماية الصحة العامة.
وأكدت غرينبيس أن التقرير لا يقدم كل الأجوبة، لكنه يوفر معطيات علمية مهمة تساعد على فهم تركيبة الغبار الأسود، وتدعم مطلب الشفافية والتتبع المستمر لجودة الهواء في المدينة.
واعتبرت المنظمة أن الحق في هواء نقي والحق في الولوج إلى المعلومة البيئية يشكلان حقين أساسيين، داعية إلى نشر نتائج التحاليل ومشاركتها مع الرأي العام، بما يضمن للسكان معرفة ما يتنفسونه بشكل يومي.
ويأتي نشر التقرير بعد سنوات من العمل المشترك بين المجتمع المدني والسكان المحليين، وسط مطالب متزايدة بإجراء مراقبة منتظمة لجودة الهواء، وتحديد الجهات أو الأنشطة التي تساهم في انتشار الغبار الأسود.
وترى الجهتان المبادرتان أن نشر هذه النتائج يمثل خطوة نحو تقوية المسؤولية البيئية، وفتح نقاش جدي حول الحلول المطلوبة لحماية صحة السكان وضمان بيئة آمنة داخل المدينة.
ويعيد هذا التقرير ملف تلوث الهواء بالقنيطرة إلى واجهة النقاش، خاصة في ظل استمرار شكاوى السكان من ترسب الغبار الأسود في فضاءات العيش اليومية، وما يرافق ذلك من مخاوف صحية وبيئية.

