عاد المغرب إلى واجهة النقاش الزراعي في جزر الكناري، بعدما اعتبر منتجون إسبان أن السوق المغربية كان بوسعها استيعاب جزء أكبر من فائض الموز وتفادي سحب أكثر من 600 ألف كيلوغرام من الأسواق.
وقررت منظمات منتجي الموز في الأرخبيل الإسباني سحب نحو 613 ألف كيلوغرام من الإنتاج خلال أول عملية من نوعها هذا العام، في محاولة للحد من انهيار الأسعار بعدما تجاوز العرض حجم الطلب، خصوصا في شبه الجزيرة الإسبانية.
لكن داخل القطاع، برز المغرب باعتباره أحد البدائل التي كان من الممكن الاعتماد عليها قبل الوصول إلى مرحلة التخلص من الفائض.
وقال خوسيه أنطونيو غوميز، رئيس جمعية ASEPALMA، إن المنتجين يعتمدون منذ فترة على السوق المغربية لتصريف الكميات التي لا تستوعبها السوق الإسبانية.
وقال غوميز إن «المغرب يمثل سوقا لتصريف الفائض»، مشيرا إلى أن شحنات من موز الكناري توجهت إليه طوال العام.
وذهب المسؤول الزراعي أبعد من ذلك، معتبرا أن رفع حجم الصادرات نحو المغرب في وقت مبكر كان سيجنب المنتجين الأزمة الحالية.
وقال إن إرسال كمية أكبر من الإنتاج إلى المغرب «كان سيمنع ما حدث»، موضحا أن الأسعار المحققة في السوق المغربية تبقى أقل من نظيرتها في إسبانيا، لكنها تسمح على الأقل بتغطية تكاليف الإنتاج.
وتكشف الأزمة عن دور متزايد للسوق المغربية كوجهة قريبة بالنسبة إلى المنتجين في جزر الكناري، خصوصا خلال فترات ارتفاع الإنتاج وتراجع الاستهلاك الإسباني.
ويواجه القطاع حاليا أسعارا تناهز 37 سنتا للكيلوغرام، بحسب منظمات زراعية، وهو مستوى يقول المنتجون إنه يضعهم أمام البيع بالخسارة.
ويعتبر مهنيون أن تجاوز إنتاج خمسة إلى ستة ملايين كيلوغرام أسبوعيا خلال الصيف يضغط مباشرة على الأسعار، في ظل انخفاض استهلاك الموز في إسبانيا خلال العطلة الصيفية.
وبينما اختارت منظمات المنتجين سحب مئات الأطنان من السوق لتحقيق توازن بين العرض والطلب، أعاد الجدل الحالي طرح المغرب كمنفذ تجاري قادر على امتصاص جزء من فائض الإنتاج الكناري بدل التخلص منه.

