حقق المغرب رقما قياسيا جديدا في صادراته من الأفوكادو إلى سويسرا خلال السنة التسويقية 2024/2025، ليصبح ثاني أكبر مورد لهذا المنتج إلى السوق السويسرية بعد أن تفوق على عدد من المنافسين التقليديين.
ووفق بيانات موقع EastFruit المتخصص في أسواق الفواكه والخضر، صدّر المغرب نحو 3,800 طن متري من الأفوكادو إلى سويسرا بين يوليو 2024 ويونيو 2025، بقيمة بلغت 12.2 مليون دولار، بزيادة تفوق 2.7 مرة مقارنة بالسنة السابقة، وهو أعلى مستوى يسجله المغرب منذ بدء تصدير هذا المنتج.
ويمثل هذا الرقم طفرة لافتة في مسار الصادرات المغربية، إذ تجاوزت قيمة الشحنات الموجهة إلى سويسرا لأول مرة عتبة عشرة ملايين دولار، مما يعكس نموا مضطردا في الطلب الأوروبي على المنتوج المغربي.
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد مكّن الأداء القوي للمصدرين المغاربة من تجاوز دول مثل إسرائيل وتشيلي وإسبانيا، التي كانت تهيمن إلى وقت قريب على السوق السويسرية. وأصبح المغرب يستحوذ حاليا على أكثر من 15% من إجمالي واردات سويسرا من الأفوكادو، خلف بيرو التي تظل المورد الرئيسي بحصة تتجاوز 40%.
ويعود أول تسجيل رسمي لصادرات الأفوكادو المغربي إلى سويسرا إلى موسم 2003/2004، حين لم تتجاوز الكمية المصدرة 704 كيلوغرامات فقط، قبل أن تتخطى عتبة 100 طن عام 2011/2012، ثم 500 طن في موسم 2019/2020.
وفي موسم 2024/2025، ارتفعت حصة سويسرا من إجمالي صادرات المغرب من الأفوكادو إلى 1.4%، وهي النسبة الأعلى حتى الآن، بعد أن كانت لا تتجاوز 1% في السنوات الماضية.
وسجل الطلب السويسري على الأفوكادو نموا مستمرا خلال السنوات الأخيرة، إذ استوردت البلاد 24,300 طن في الموسم 2024/2025، بزيادة 14% عن العام السابق و29% مقارنة بموسم 2021/2022.
وتمتد فترة تصدير الأفوكادو المغربي إلى سويسرا عادة من سبتمبر حتى مايو، فيما بلغت الذروة في نوفمبر وفبراير الماضيين، حيث تم تصدير 862 طنا في شهر فبراير وحده، ما يعادل نحو 40% من حصة السوق السويسري خلال ذلك الشهر.
وبالتوازي مع نجاحه في السوق السويسرية، يسعى المغرب إلى تنويع أسواقه التصديرية، إذ تم شحن أكثر من 1,000 طن من الأفوكادو إلى كندا خلال السنة التسويقية نفسها، في خطوة تعزز موقعه ضمن قائمة أبرز مصدري هذه الفاكهة في العالم.
ويأتي هذا الأداء ضمن استراتيجية المغرب لتعزيز صادراته الزراعية ذات القيمة المضافة العالية، مستفيدا من جودتها ومطابقتها للمعايير البيئية الأوروبية، فضلا عن الموقع الجغرافي القريب الذي يختصر زمن النقل مقارنة بمنافسيه في أمريكا الجنوبية.

