كشف تقرير حديث عن حضور متنامٍ للصناعة التقليدية المغربية على الساحة الدولية، وسط إشارات رقمية تجاوزت خمسة ملايين حول منتجات يدوية عبر المنصات العالمية خلال عام 2024. التقرير أظهر أن 34 بالمئة من هذه الإشارات تتعلق بالحرف المغربية، في مؤشر على انتشارها الثقافي والتجاري المتصاعد.
قدّر الجمهور العالمي المتابع لمحتوى الحرف المغربية بنحو سبعة مليارات شخص، ما يضع هذا القطاع في مصاف الصناعات الإبداعية ذات البصمة الدولية. ووفقًا للمصدر ذاته، تصدرت المجوهرات المغربية قائمة المنتجات الأكثر تداولًا بنسبة 22 بالمئة، تلتها صناعة الزليج بـ13 بالمئة، ثم المنتجات الخشبية والجلدية.
وسجلت الولايات المتحدة 24 بالمئة من حجم التفاعل الرقمي مع الحرف المغربية، فيما جاء “فيسبوك” في صدارة المنصات المستخدمة لمشاركة هذا المحتوى، متبوعًا بإنستغرام ومنصة “إكس”.
أشار التقرير إلى تسجيل 235.6 مليون تفاعل مباشر، مع معدل وصول عالمي بلغ 616.5 مليون، حيث شكلت النساء 58 بالمئة من المستخدمين، في حين أبدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 سنة اهتمامًا كبيرًا بهذه المنتجات، ما يعكس جاذبيتها المتزايدة لدى الأجيال الجديدة.
كما أشار التقرير إلى أن تطور التصميم والمواد المستعملة أسهم في تعزيز جاذبية المنتجات، مع توجه واضح نحو الألوان الفاتحة والبسيطة. الألوان الأساسية مثل الأبيض والأسود والرمادي والبيج لا تزال تهيمن، مقابل تزايد الإقبال على ألوان زاهية مثل الأزرق والأخضر والبرتقالي في سياق أنماط بوهيمية معاصرة.
وفي ما يخص رضا المستهلكين، أظهر التقرير معدل رضا مرتفع بلغ 93 بالمئة، تعزى أسبابه إلى جودة المنتج بنسبة 26 بالمئة، تليها خدمة العملاء بـ17 بالمئة، وخيارات التسليم الدولي بـ14 بالمئة. كما أظهرت فرنسا حضورًا لافتًا بوصفها السوق الأول لترويج الحرف المغربية عبر الإنترنت بنسبة 49 بالمئة، تليها إسبانيا وألمانيا.
وشكلت المجوهرات محور التصدير الأساسي، مستندة إلى مواد كالفضة والخشب والخزف. كما أبدت الهند اهتمامًا كبيرًا بهذه الفئة من المنتجات، بنسبة بلغت 41 بالمئة، متقدمة على الولايات المتحدة وألمانيا. ورغم أن الزليج المغربي حل رابعًا من حيث الذكر، إلا أنه سجل انتشارًا نوعيًا في ألمانيا وإسبانيا والولايات المتحدة.
ويُعد التصميم العامل الأبرز في تحقيق رضا العملاء، بنسبة بلغت 99 بالمئة، متبوعًا بخدمة العملاء بنسبة 94 بالمئة، وجودة المنتج بنسبة 93 بالمئة. هذه الأرقام تعكس تطور منظومة البيع الرقمي وتحسن العلاقة بين العلامات التجارية والحرفيين من جهة، والمستهلكين من جهة أخرى.
ورغم أن التسليم سجل نسبة رضا بلغت 90 بالمئة، إلا أنه شكّل 27 بالمئة من مجمل الملاحظات السلبية، ما يجعله نقطة ضعف تتطلب تطويرًا، إلى جانب تحسين دقة المحتوى التسويقي للمنتجات، في ظل تسجيل نسبة 3 بالمئة من الشكاوى حول عدم مطابقة المنتج للوصف.
أما من حيث الأسعار، فقد أبدى 69 بالمئة رضاهم، بينما أظهر 25 بالمئة موقفًا محايدًا، و6 بالمئة تقييمات سلبية، ما يشير إلى ضرورة تحقيق توازن بين القيمة والسعر.
ختم التقرير بالإشارة إلى رضا مرتفع بشأن الخصائص التقنية بنسبة 98 بالمئة، والمتانة بنسبة 95 بالمئة، والتغليف بنسبة 100 بالمئة، ما يعكس حرصًا واضحًا على الجودة والاحترافية في تقديم المنتجات. كما عبّر 84 بالمئة من الزبناء عن رضاهم عن المواد الخام المستخدمة، مقابل 3 بالمئة فقط من الملاحظات السلبية، في مؤشر على أهمية تعزيز الشفافية في سلسلة الإنتاج.


