سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم الضوء على المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره الاسكتلندي ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026، معتبرا أن اللقاء يندرج ضمن أبرز مباريات الدور الأول بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على سباق التأهل إلى دور ثمن النهائي.
وأوضح الاتحاد الدولي، في تقرير نشره عبر منصاته الرسمية، أن المباراة المرتقبة على أرضية ملعب بوسطن تجمع منتخبين دخلا المنافسة بمعنويات مرتفعة بعد نتائج إيجابية في الجولة الافتتاحية. فاسكتلندا افتتحت مشوارها بانتصار ثمين على هايتي بهدف دون مقابل، بينما انتزع المنتخب المغربي تعادلا مهما أمام البرازيل، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب العالمي.
وأشار التقرير إلى أن المنتخب الاسكتلندي عاد إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب استمر قرابة ثلاثة عقود، مستفيدا من مشوار قوي في التصفيات الأوروبية توج بفوز حاسم على الدنمارك. وفي المقابل، حجز المنتخب المغربي بطاقة العبور إلى المونديال بعد تصدره التصفيات الإفريقية وتحقيقه العلامة الكاملة في مبارياته الثماني.
وأكد “فيفا” أن المنتخب المغربي يدخل المواجهة مدفوعا بالرغبة في مواصلة المسار التصاعدي الذي بدأه في نهائيات قطر 2022، حين أصبح أول منتخب إفريقي يبلغ الدور نصف النهائي في تاريخ كأس العالم، وهو الإنجاز الذي عزز مكانة “أسود الأطلس” بين كبار المنتخبات العالمية.
وتوقع التقرير أن يعتمد الناخب الوطني على مجموعة من أبرز عناصره، يتقدمهم الحارس ياسين بونو والظهير أشرف حكيمي، إلى جانب نصير مزراوي وشادي رياض وعيسى ديوب، فضلا عن أسماء بارزة في خط الوسط والهجوم مثل عز الدين أوناحي وإبراهيم دياز وبلال الخنوس وإسماعيل الصيباري.
ونقل الاتحاد الدولي تصريحات لعدد من اللاعبين المغاربة الذين شددوا على أهمية المواجهة. وأكد بلال الخنوس أن الطاقم التقني أجرى دراسة دقيقة للمنتخب الاسكتلندي، على غرار التحضير الذي سبق مباراة البرازيل، بهدف تحديد مكامن القوة والضعف ووضع الخطة المناسبة لتحقيق نتيجة إيجابية.
من جهته، اعتبر سمير المورابيط أن اللقاء يشكل محطة مفصلية في حسابات التأهل، مشيرا إلى أن المنتخب استعد بشكل جيد وأن هدف اللاعبين يتمثل في تحقيق الفوز وإهدائه للجماهير المغربية.
وفي المعسكر الاسكتلندي، أقر القائد أندي روبرتسون بصعوبة المهمة أمام منتخب وصفه بأحد أقوى المنتخبات في العالم، مؤكدا أن فريقه سيركز على فرض أسلوب لعبه والسعي إلى تحقيق نتيجة إيجابية.
أما المدرب ستيف كلارك فاعتبر أن المنتخب المغربي مرشح للاستحواذ على الكرة لفترات طويلة، لكنه شدد على ضرورة استثمار الفرص المتاحة واللعب بفعالية عندما تكون الكرة في حوزة لاعبيه.
كما استعاد تقرير “فيفا” المواجهة الوحيدة التي جمعت المنتخبين في نهائيات كأس العالم، والتي تعود إلى نسخة فرنسا 1998، حين حقق المغرب فوزا لافتا بثلاثية نظيفة حملت توقيع صلاح الدين بصير بهدفين وعبد الجليل هدا بهدف واحد، غير أن ذلك الانتصار لم يكن كافيا لبلوغ الدور الثاني بسبب نتائج المباريات الأخرى في المجموعة.
وختم الاتحاد الدولي تقريره بالتأكيد على أن مواجهة بوسطن قد تشكل نقطة تحول في مشوار المنتخبين داخل المجموعة الثالثة، حيث يسعى المغرب إلى ترجمة الأداء المقنع أمام البرازيل إلى انتصار يفتح له أبواب التأهل، بينما تتطلع اسكتلندا إلى تعزيز رصيدها ومواصلة بدايتها القوية في البطولة.


