أدرجت شركة الطيران الهولندية كيه إل إم خريطة المغرب كاملة، بما في ذلك اقاليمه الجنوبية، ضمن مجلتها الموجهة للمسافرين على متن رحلاتها، في خطوة اعتبرها مراقبون ذات دلالة سياسية بالنظر إلى تزامنها مع صدور القرار الاممي 2797 المتعلق بقضية الصحراء.
ويشير متابعون الى ان هذا التعديل في المحتوى التعريفي للشركة يعكس توجها دوليا متزايدا لدعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، والتي صنفها القرار الاممي اطارا عمليا لإنهاء النزاع. ويرى محللون ان إدراج الخريطة الموحّدة في وثائق مؤسسة دولية بهذا الحجم يعكس اعترافا ضمنيا بالواقع الجغرافي للمملكة.
وتعد كيه إل إم، التي تأسست عام 1919، من اقدم شركات الطيران التجاري في العالم، وتشغل رحلات الى نحو مئة وثلاثين وجهة عبر قارات مختلفة، ما يمنح خطوة إدراج الخريطة انتشارا واسعا لدى جمهور دولي متنوع.
ويعتبر مراقبون ان هذا التطور ينسجم مع التحولات الدبلوماسية التي شهدتها الاشهر الاخيرة بخصوص النزاع، حيث برز توافق اوسع مع الموقف المغربي داخل عدد من الدوائر السياسية والاقتصادية. كما يساهم تكرار ظهور الخريطة الكاملة للمغرب في منشورات دولية في تعزيز الموقف الذي تبني عليه الرباط سياستها تجاه الملف.
ويرى خبراء ان الخطوة تحمل بعدا رمزيا مهما يتجاوز الجانب التقني المتعلق بالخدمة الجوية، اذ تشير الى تراكم مؤشرات تعكس تغيرا في التعاطي الدولي مع القضية، وتوسعا في مساحة الاعتراف بالمبادرات المغربية في هذا السياق.

