افاد تقرير صحفي بريطاني بان الرئيس السوري المخلوع بشار الاسد بات يفكر في العودة الى ممارسة مهنة طب العيون في العاصمة الروسية موسكو بعد مرور عام على مغادرته دمشق، في خطوة اثارت موجة واسعة من السخرية والتعليقات بين السوريين على منصات التواصل الاجتماعي.
وذكرت صحيفة غارديان البريطانية ان الاسد يتلقى دروسا في طب العيون بهدف استعادة معارفه الطبية والعودة الى مهنة كان قد ابتعد عنها منذ عقود، في وقت يعيش فيه عزلة سياسية واجتماعية منذ وصوله الى روسيا.
وبحسب التقرير تقيم عائلة الاسد في مجمع روبليوفكا الفاخر غرب موسكو الذي يقطنه عدد من كبار الاثرياء الروس وشخصيات سياسية اجنبية سابقة، غير ان مصادر اشارت الى ان السلطات الروسية تفرض قيودا امنية مشددة على تحركاته وتواصله مع رموز نظامه السابق.
ولفت التقرير الى ان مكانة الاسد لدى الكرملين شهدت تراجعا ملحوظا اذ غابت عنه الدعوات الى المناسبات الرسمية وانقطع التواصل المباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ما جعل وجوده في موسكو اقرب الى اقامة جبرية غير معلنة.
وعلى الصعيد العائلي اوضح التقرير ان زوجته اسماء الاسد التي تعافت من مرض السرطان بعد علاج اشرف عليه اطباء روس تقضي وقتها بين التسوق والسفر، في حين يعيش ابناؤه حياة مزدوجة تجمع بين مظاهر الرفاهية والاختفاء خلف هويات رقمية مستعارة تفاديا للملاحقات المعنوية.
وفي الشارع السوري تحولت الانباء المتعلقة بعودة الاسد المحتملة الى الطب الى مادة للسخرية واستحضار سنوات الحرب والدمار، حيث تداول نشطاء تعليقات اعتبرت الحديث عن مستقبله المهني تجاهلا لمسار العدالة والمساءلة.
واكد مدونون وناشطون ان اي نقاش حول حياة الاسد المستقبلية يبقى سابقا لاوانه في ظل مطالبات متزايدة بملاحقته قضائيا امام المحاكم الدولية، معتبرين ان ما يثار حول دروس الطب لا يعدو كونه مفارقة تعكس حجم الماساة التي عاشها السوريون خلال سنوات النزاع.

