في تطور لافت على الساحة الدبلوماسية، كشفت تقارير إسبانية عن قيام وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبليس، بزيارة إلى جزر صغيرة تحت السيطرة الإسبانية قبالة سواحل مدينة الحسيمة المغربية. هذه الزيارة، التي جرت يوم الإثنين الماضي، هي الأولى من نوعها منذ تولي روبليس منصبها الوزاري، وتأتي في وقت حساس تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية توترات متزايدة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسبانية متعددة، فقد شملت زيارة الوزيرة جزيرة النكور، جزيرة بادس، والجزر الجعفرية، التي تقع جميعها تحت القيادة العسكرية في مدينة مليلية المحتلة. الزيارة لم تكن مجرد جولة تفقدية، بل تضمنت توجيه رسائل سياسية واضحة للمغرب.
وفي إطار الزيارة، ألقى مانويل أنخيل لوبيز، القائد الجديد لسفينة الدورية “إيسلا بينتو” المتمركزة في ميناء مليلية، تصريحات لوسائل الإعلام وجه خلالها تحذيرات صريحة للمغرب. وقال لوبيز: “يجب أن نذكر المغرب بأن إسبانيا لا تزال صاحبة السيادة على المدينتين سبتة ومليلية، ولديها حقوق في المياه الإقليمية يجب احترامها”.
وأضاف لوبيز: “لا يُسمح للقوارب المغربية بالصيد في المياه الإقليمية دون إذن من السلطات الإسبانية”، مشددًا على أن سبتة ومليلية تعتبران نقاطًا استراتيجية ذات أهمية كبيرة لإسبانيا، وأن الجزر المحتلة تلعب دورًا حيويًا في الدفاع ومراقبة مناطق السيادة، سواء على الأرض أو في البحر.
واختتم لوبيز تصريحاته بالتأكيد على أن البحرية الإسبانية، بالتعاون مع الحرس المدني، تظل في حالة يقظة مستمرة لضمان السيطرة على مناطق حيوية مثل مضيق جبل طارق، ولتذكير الدوريات البحرية المغربية بأن السيادة الإسبانية تظل غير قابلة للتفاوض.
هذه التصريحات، والزيارة بحد ذاتها، تشير إلى أن العلاقات بين الرباط ومدريد قد تكون على أعتاب مرحلة جديدة من التوتر، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات مختلفة قد تؤثر على استقرار المنطقة برمتها.

