سجلت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج ارتفاعا لافتا خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، لتواصل بذلك أداءها القوي ودورها في دعم تدفقات العملة الصعبة نحو المملكة.
وأفاد مكتب الصرف بأن قيمة هذه التحويلات بلغت 74,78 مليار درهم عند متم يوليوز 2026، مقابل 69,17 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بزيادة سنوية بلغت 8,1 في المائة. ([الأيام 24][1])
وتأتي هذه الزيادة في وقت سجل فيه ميزان الأسفار بدوره أداء إيجابيا، إذ بلغ رصيده 59,08 مليار درهم، بارتفاع نسبته 15,7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ويعزى هذا التحسن إلى ارتفاع مداخيل الأسفار بنسبة 13,4 في المائة، لتصل إلى 79,009 مليار درهم، مقابل زيادة أقل في النفقات بلغت 7,3 في المائة، حيث استقرت عند 19,92 مليار درهم. ([الأيام 24][1])
وفي موازاة ذلك، سجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة تحسنا قويا خلال الفترة نفسها، بعدما ارتفع صافي تدفقاتها بنسبة 58,5 في المائة، ليصل إلى 29,47 مليار درهم.
ويأتي هذا التطور نتيجة ارتفاع مداخيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 6,3 في المائة، بالتزامن مع انخفاض النفقات المرتبطة بها بنسبة كبيرة بلغت 47 في المائة، وفق معطيات مكتب الصرف.
كما أظهرت المؤشرات الخارجية ارتفاع صافي تدفق الاستثمارات المغربية المباشرة نحو الخارج، إذ بلغ 6,86 مليار درهم، مقابل 2,76 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة السابقة.
وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة تحسنا في عدد من مكونات الحسابات الخارجية للمغرب خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، مدفوعة خصوصا بارتفاع تحويلات مغاربة الخارج ومداخيل الأسفار وتدفقات الاستثمارات الأجنبية.
وتحظى تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بأهمية خاصة في الاقتصاد المغربي، بالنظر إلى مساهمتها في توفير العملة الصعبة ودعم رصيد المعاملات الخارجية، فضلا عن ارتباطها المباشر بمداخيل الأسر المستفيدة منها داخل المملكة.

