بعد مرور ثلاثة أيام فقط على القمة التي جمعته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، يسرع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطواته الدبلوماسية سعيا إلى التوصل لاتفاق سلام بين موسكو وكييف.
ومن المقرر أن يستقبل ترامب غدا الاثنين في البيت الأبيض نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى جانب عدد من القادة الأوروبيين، بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
وقال المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى روسيا ستيف ويتكوف إن اللقاء يهدف إلى التمهيد لقمة ثلاثية تجمع ترامب وبوتين وزيلينسكي للتفاوض مباشرة بشأن اتفاق سلام، مضيفا أن البحث قد يشمل مسألة تبادل أراض وضمانات أمنية لكييف على غرار المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي.
وأشار ويتكوف إلى أن روسيا أبدت لأول مرة استعدادا لمناقشة هذه الضمانات، بينما لمح ترامب إلى إمكانية التزام واشنطن بتقديمها، مؤكدا أن وقف الحرب يتطلب اتفاقا شاملا يتجاوز مجرد هدنة مؤقتة.
من جهته، رجح وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو أن يلعب القادة الأوروبيون دورا أساسيا في بلورة ضمانات أمنية طويلة الأمد تمنع أي توغل روسي مستقبلي.
وكان ترامب قد أجرى في أعقاب قمة ألاسكا اتصالات هاتفية مع زيلينسكي وقادة أوروبيين، من بينهم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، لإطلاعهم على مضامين مباحثاته مع بوتين وبحث الخطوات المقبلة.
وفي بيان مشترك، أعرب قادة أوروبيون عن دعمهم للجهود الأمريكية، مؤكدين أن أي تسوية سياسية يجب أن تضمن سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها. البيان وقعه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إضافة إلى مسؤولين أوروبيين آخرين.
ويعد الاجتماع المرتقب في البيت الأبيض محطة حاسمة في مبادرة السلام التي أطلقها ترامب، الذي كان قد تعهد خلال حملته الانتخابية بوضع حد للحرب الروسية الأوكرانية.

