قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إن القوات الأميركية أزالت أو فجرت جميع الألغام التي كانت موجودة في المياه الدولية بمضيق هرمز، متوعدا بتدمير أي سفينة أو قارب يقدم على زرع ألغام جديدة في هذا الممر البحري الاستراتيجي.
وكتب ترامب في منشور على منصته تروث سوشيال أن البحرية الأميركية أبلغته بإزالة جميع الألغام أو تفجيرها، مؤكدا أن طهران أبلغت بأن أي محاولة جديدة لزرع الألغام ستواجه برد فوري ومنهجي.
وأضاف أن القوات الأميركية تراقب المضيق بشكل كامل، مجددا التأكيد على ما وصفه بسياسة عدم التسامح مطلقا مع أي نشاط يستهدف تعطيل الملاحة عبر هذا الممر البحري الحيوي.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه حركة الملاحة في مضيق هرمز توترا متزايدا على خلفية الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بعدما سعت إيران منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير إلى فرض ترتيبات خاصة لعبور السفن في الجزء الشمالي من المضيق.
وكانت هيئة إدارة الممر المائي للخليج الفارسي، التي أنشأتها إيران في مايو للإشراف على حركة الملاحة في المضيق، نشرت الأحد قائمة تضم 45 سفينة قالت إنها قد تواجه قيودا خلال عمليات عبورها المقبلة، بينها فرض غرامات أو المصادرة.
وقالت الهيئة إن هذه الإجراءات جاءت بسبب مخالفة بعض السفن للترتيبات التي وضعتها طهران لتنظيم العبور، في وقت لم تلتزم فيه جميع السفن بالمسار الذي تعتمده السلطات الإيرانية.
وأظهر تحليل لبيانات متعلقة بحركة الملاحة أن عددا من السفن المدرجة ضمن القائمة الإيرانية تعرض لحوادث وهجمات في مضيق هرمز أو في محيطه منذ بداية النزاع.
ومن بين 45 سفينة شملتها القائمة، تعرضت 14 سفينة على الأقل لأضرار في حوادث أكدت المنظمة البحرية الدولية وقوعها، بينما صنفت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية جميع هذه الوقائع ضمن الهجمات من دون تحديد الجهة المسؤولة عنها.
ووقعت غالبية الحوادث قبالة السواحل العمانية، على امتداد مسار ملاحي تدعمه الولايات المتحدة ولا تعترف به السلطات الإيرانية، في مؤشر جديد على احتدام الصراع حول السيطرة على واحد من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية.
وتزيد التطورات الأخيرة من المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يشكل شريانا أساسيا لحركة ناقلات النفط والتجارة الدولية، وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران بشأن مستقبل المرور البحري في المنطقة.

