شهدت مجموعة كارفور الفرنسية تغيرا لافتا في تركيبة مساهميها عقب فترة من المقاطعة التي استمرت ما يقارب عامين، بسبب ارتباطها بالحرب في غزة وما رافق ذلك من إغلاق عدد من فروعها. وأصبحت عائلة سعادة اللبنانية ثاني أكبر مساهم في المجموعة عقب استحواذها على حصة مهمة من رأسمال الشركة.
وأعلنت كارفور أن عائلة رجل الأعمال الفرنسي اللبناني رودولف سعادة، مالكة شركة CMA CGM العملاقة للشحن والخدمات اللوجستية، استحوذت على اربعة في المائة من رأسمال المجموعة، في استثمار بلغت قيمته نحو اربعمئة مليون يورو. ومن المقرر أن ينضم رودولف سعادة إلى مجلس إدارة الشركة اعتبارا من الاول من دجنبر.
ويعد سعادة من أبرز المستفيدين من الطفرة التي عرفها قطاع الشحن البحري خلال جائحة كوفيد، إذ ارتفعت ثروته بشكل كبير في تلك الفترة. وقال في بيان إن انضمامه إلى مجلس الإدارة يهدف إلى مواكبة استراتيجية نمو كارفور على المدى البعيد.
ورحب رئيس مجلس إدارة كارفور ألكسندر بومبار بانضمام سعادة، مؤكدا أن التزامه وخبرته يمثلان إضافة مهمة في دعم توجهات المجموعة وتعزيز قيمتها.
ويأتي دخول عائلة سعادة في وقت تشهد فيه كارفور تحولات على مستوى مساهميها. فقد تراجعت مجموعة بنينسولا البرازيلية، التي كانت أكبر مساهم في مارس 2024، إلى المرتبة الثانية قبل انسحابها النهائي وبيع حصتها. وتبقى مجموعة غالفا المملوكة لعائلة مولان هوزي صاحبة متاجر غاليري لافاييت، المساهم الاكبر بحصة تبلغ نحو تسعة فاصل خمسة في المائة.
ويمثل هذا الاستثمار أول دخول من نوعه لعائلة سعادة إلى قطاع تجارة التجزئة الكبرى، بعد توسع نشاطها في مجالات الشحن والإعلام والسينما خلال السنوات الماضية.

