أظهرت حصيلة جديدة أن المغرب تحمل كلفة بشرية ومادية كبيرة خلال التصدي لموجات العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية في نهاية يوليوز، بعدما أصيب 107 من عناصر الأمن وتعرضت 26 مركبة أمنية للحرق أو التخريب.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على العبء الذي تتحمله القوات المغربية في ضبط أحد أبرز مسارات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، حيث تبدأ عمليات الاعتراض غالبا داخل الأراضي المغربية وقبل وصول المهاجرين إلى الحدود الإسبانية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، توزعت الإصابات بين 89 شرطيا يعملون بولاية أمن تطوان، و17 عنصرا تابعا للأمن الجهوي بالناظور، إضافة إلى موظف واحد من ولاية أمن طنجة.
وتراوحت الإصابات بين كسور في الأطراف والرأس، وجروح وكدمات ورضوض متفاوتة الخطورة، فيما خضع بعض المصابين لمواكبة نفسية بعد تسجيل اضطرابات مرتبطة بما بعد الصدمة.
وسجلت الخسائر المادية خلال اليومين الأولين من المواجهات، إذ تعرضت 18 مركبة أمنية للحرق أو التخريب في منطقة الفنيدق المحاذية لسبتة، إضافة إلى ثماني مركبات في منطقة الناظور قرب مليلية.
وتكشف هذه الحصيلة حجم الاحتكاك المباشر الذي واجهته القوات المغربية أثناء محاولتها منع مجموعات كبيرة من المهاجرين من الوصول إلى السياجات والمعابر الحدودية.
وشهدت مناطق شمال المغرب خلال نهاية يوليوز وبداية غشت موجات عبور واسعة شارك فيها مغاربة ومهاجرون من دول إفريقية، في محاولة للوصول إلى الأراضي الأوروبية عبر سبتة ومليلية.
وأعادت هذه الأحداث ملف التعاون المغربي الإسباني في مجال الهجرة إلى الواجهة، وسط نقاش بشأن توزيع مسؤولية مراقبة الحدود والضغط المتزايد الذي تعرفه الضفة الجنوبية للمتوسط.
ويشير فارق الخسائر المسجلة إلى أن الجزء الأكبر من عمليات المنع والتدخل الميداني جرى على الجانب المغربي، قبل وصول الحشود إلى نقاط التماس مع القوات الإسبانية.
وتبرز حصيلة 107 مصابين و26 مركبة متضررة أن مراقبة الهجرة نحو أوروبا لا تقتصر على إجراءات حدودية، بل تفرض على المغرب كلفة أمنية وبشرية مباشرة، في وقت تواصل فيه المملكة مواجهة تدفقات مهاجرين يسعون إلى الوصول إلى الضفة الشمالية للمتوسط.

