تكبد أغنى 500 شخص في العالم خسائر جماعية بلغت 208 مليارات دولار في غضون ساعات، بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة على معظم دول العالم، وفق ما أفادت به وكالة بلومبرغ.
وشهدت أسواق المال اضطرابات حادة عقب القرار، في واحدة من أكبر الخسائر اليومية في تاريخ مؤشر بلومبرغ للمليارديرات منذ تأسيسه قبل 13 عاماً، والثانية من حيث الحجم منذ تفشي جائحة كوفيد-19.
وكان أبرز المتأثرين مارك زوكربيرغ، مؤسس “ميتا”، الذي خسر نحو 17.9 مليار دولار بعد تراجع أسهم شركته بنسبة تقارب 9%. وتكبد جيف بيزوس، مؤسس “أمازون”، خسائر قدرها 15.9 مليار دولار، فيما فقد إيلون ماسك قرابة 11 مليار دولار إثر انخفاض أسهم “تسلا” بنسبة 5.47%.
جاء القرار الأمريكي الجديد الذي تحت شعار “الرسوم المتبادلة”، يشمل فرض ضرائب جمركية بنسبة 10% على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، مع زيادات تصاعدية تصل إلى 54% بالنسبة لبعض الدول، أبرزها الصين وفيتنام وكمبوديا.
وقال ترامب في تصريحات إعلامية إن هذه الإجراءات تمثل “إعلان استقلال اقتصادي”، متهماً دولاً عدة بـ”نهب الاقتصاد الأمريكي لعقود”، مضيفاً أن بلاده ستفرض نسباً مماثلة لتلك التي تفرضها الدول الأخرى على الصادرات الأمريكية.
وامتدت التداعيات إلى الأسواق العالمية، حيث سجلت البورصات الأمريكية والأوروبية تراجعات حادة، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا والمصارف. كما انخفض سعر برميل النفط بأكثر من 6.5%، وتراجع الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية.
وشملت قائمة الدول العربية المتأثرة قرارات جمركية بنسبة 10% على وارداتها إلى الولايات المتحدة، من بينها السعودية، الإمارات، مصر والمغرب، بينما بلغت النسبة 20% للأردن، وارتفعت إلى 39% في حالة العراق و41% لسوريا.
ويأتي هذا القرار في وقت حساس من السنة المالية، ويثير مخاوف من عودة توترات تجارية عالمية قد تؤثر على تدفقات التجارة والاستثمار بين الدول الكبرى والنامية على حد سواء.

