اضطرت السلطات المينائية الاسبانية بميناء الجزيرة الخضراء الى تفعيل ترتيبات عبور استثنائية وصفت بعملية مرحبا المصغرة، وذلك على خلفية الارتفاع غير المعتاد في حركة المسافرين والمركبات المتجهة نحو سبتة وطنجة، تزامنا مع انطلاق نهائيات كأس امم افريقيا التي يحتضنها المغرب.
وافادت تقارير اعلامية اسبانية بان الميناء سجل ضغطا متزايدا على حركة العبور في فترة مبكرة مقارنة بالسنوات السابقة، ما دفع هيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء الى اعتماد مخطط خاص لتنظيم عمليات الولوج والاركام، وضمان انسيابية التنقل واحترام شروط السلامة.
وذكرت المصادر ذاتها ان السلطات قامت بفتح وتجهيز عدد من ساحات وقوف السيارات داخل الميناء، من بينها ساحة غاليرا، الى جانب فضاءات احتياطية اخرى، بهدف استيعاب الاعداد المتزايدة من المركبات في انتظار العبور نحو الضفة الجنوبية.
كما جرى تعزيز الموارد البشرية والخدمات اللوجستية، عبر الرفع من عدد اعوان تنظيم السير وتكثيف حضور الشرطة المينائية، في مسعى لضمان مرور المسافرين في ظروف امنة ومنظمة. ويعزى هذا الضغط الاستثنائي ليس فقط الى اقتراب عطلة راس السنة، بل ايضا الى تنظيم المغرب لنهائيات كأس امم افريقيا، ما اسهم في ارتفاع وتيرة التنقلات البحرية نحو المملكة.
ومن المرتقب ان تشهد الايام المقبلة توافد اعداد مهمة من المغاربة المقيمين باوروبا، الى جانب مشجعين افارقة، لمتابعة مباريات منتخباتهم في البطولة القارية. وتعد مدينة طنجة من بين الوجهات الاكثر استقطابا خلال هذه الفترة، باعتبارها احدى المدن المستضيفة للمسابقة، حيث تحتضن مباريات لمنتخبات السنغال وكوت ديفوار وبوتسوانا.
ويفسر هذا المعطى الارتفاع الملحوظ في عدد المسافرين المتجهين تحديدا نحو طنجة، سواء عبر ميناء الجزيرة الخضراء او عبر موانئ اسبانية اخرى جنوب البلاد. واشارت السلطات المينائية الى ان عددا من المسافرين فضلوا تقديم مواعيد سفرهم، تحسبا لاضطرابات جوية محتملة تشمل رياحا قوية وتساقطات مطرية خلال نهاية الاسبوع.
وفي هذا السياق، دعت هيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء المسافرين الى التوجه نحو الميناء بتذاكر مؤكدة ومسبقة، تفاديا لحالات الازدحام وطول فترات الانتظار، متوقعة استمرار هذا الضغط الى غاية نهاية شهر دجنبر الجاري.
وكانت تقارير رياضية قد اشارت في وقت سابق الى ان نسخة كأس امم افريقيا المقامة بالمغرب مرشحة لتسجيل اعلى نسب الحضور الجماهيري في تاريخ المسابقة، بالنظر الى الموقع الجغرافي للمملكة وقربها من اوروبا، فضلا عن وجود جاليات افريقية كبيرة بالقارة العجوز، ما يسهل عملية التنقل ويخفض كلفتها مقارنة بنسخ سابقة.

