عاشت عدة عائلات مغربية حالة من القلق بعد توصلها بمعلومات تؤكد أن أبناءها محتجزون في السجون الصومالية، بعضهم يواجه أحكاما بالإعدام، عقب تعرضهم للاستدراج من قبل شبكات يُشتبه في ضلوعها في تهريب البشر والاحتيال باسم العمل خارج الوطن.
وذكرت شهادات لأقارب المحتجزين أن الشبان كانوا قد غادروا المغرب في ظروف غامضة، بعد تلقيهم وعودا بوظائف مغرية في مجالات مرتبطة بالصيد والأشغال اليدوية، قبل أن يتبين لاحقا أنهم وقعوا في فخ عصابات تنشط في مناطق نفوذ جماعات مسلحة، بينها ما يعرف بتنظيم داعش في بعض المناطق الصومالية.
وحسب روايات الأهالي، فإن الشبان حاولوا الهروب وتسليم أنفسهم للسلطات، غير أن هذه الخطوة قوبلت باعتقالهم واتهامهم بالانتماء إلى تنظيمات إرهابية، وهو ما نفته أسرهم بشكل قاطع، معتبرة أن أبناءها ضحايا احتيال ولا علاقة لهم بأي نشاط إجرامي.
وأضافت العائلات أن بعض المعتقلين حُكم عليهم بالإعدام قبل أن تصدر لاحقا أحكام بالبراءة، غير أن الإفراج عنهم لم يتم، وبقوا قيد الاحتجاز منذ أكثر من 18 شهرا في ظروف وصفتها المصادر بأنها غير إنسانية.
وأكدت مصادر عائلية أن المحتجزين يعيشون أوضاعا صحية ونفسية متدهورة، مع محدودية الماء والطعام وتدهور النظافة في أماكن الاحتجاز. وطالبت العائلات بتدخل عاجل من السلطات المغربية لتأمين ترحيل المعتقلين ومحاكمتهم داخل الوطن إن استدعى الأمر، بدل تركهم في مواجهة مصير مجهول في بيئة محفوفة بالمخاطر.
وفي تصريحات متفرقة، ناشد أهالي المعتقلين الملك محمد السادس وكل الجهات الرسمية العمل على إعادتهم إلى أرض الوطن، معتبرين أن ما حدث لا يمكن فصله عن ضعف التوعية وغياب الرقابة على شبكات الهجرة غير النظامية التي تنشط في بلدان تعاني من الفوضى الأمنية والسياسية.

