قال مصدر رفيع في وزارة الداخلية إن مجموعة من المنتخبين الكبار، بينهم برلمانيون ومسؤولون محليون، يواجهون قرارات وشيكة بالعزل والتوقيف فور استئناف العمل بعد العطلة الصيفية والقضائية، وذلك بسبب تورطهم في خروقات تدبيرية ومالية مثبتة بتقارير رسمية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن أكثر من 17 رئيس مجلس جماعي ينحدرون من أقاليم سيدي قاسم وقلعة السراغنة وأزيلال وكلميم وتازة وبركان وسطات والعرائش وخريبكة، سيُبلغون بقرارات توقيفهم عن مهامهم في إطار حملة تأديبية واسعة تشمل مسؤولين بارزين في المشهد السياسي المحلي.
وتستند هذه الإجراءات إلى تقارير صادرة عن المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الأعلى للحسابات، والتي كشفت اختلالات تستوجب تفعيل المادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية، التي تتيح توقيف المنتخب مؤقتا إلى حين صدور حكم قضائي في طلب العزل.
ومن المرتقب أن يتوسع نطاق الإجراءات ليشمل عشرات المنتخبين في الأسابيع المقبلة، خصوصا مع اقتراب موعد الاستحقاقات الجماعية. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن وزارة الداخلية تلقت نتائج نحو خمسين مهمة تفتيش وبحث أنجزتها المفتشية العامة، تناولت مواضيع تتعلق بالتعمير، تدبير العقار الجماعي، ورخص السكن وغيرها من الملفات التي شابتها تجاوزات قانونية وإدارية.
وتتزامن هذه التطورات مع تحركات داخل أحزاب سياسية تسعى إلى إعادة ترتيب صفوفها، وسط مخاوف من أن تؤثر قرارات العزل على الحضور السياسي لبعضها في الانتخابات المقبلة.


