طغى موضوع الانقطاع الكهربائي الأخير الذي شل إسبانيا والبرتغال على المناظرة الانتخابية الرئيسية في البرتغال بين رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو وزعيم المعارضة الاشتراكي بيدرو نونو سانتوس.
المناظرة، التي كان من المقرر تنظيمها الإثنين الماضي، ألغيت بسبب انقطاع الكهرباء الشامل قبل أن يعاد برمجتها مساء الأربعاء.
الحادث كان بدوره محورا رئيسيا للنقاش بين الطرفين، حيث دافع مونتينيغرو عن طريقة تعامل حكومته مع الأزمة، مؤكدا أنها كانت “واقعة غير مسبوقة” وأن الأولوية الأولى كانت تقنية لضمان إعادة التيار، بينما تم التركيز لاحقا على الخدمات الأساسية ثم التواصل مع المواطنين.
وقال رئيس الوزراء إن السلطات نجحت في تجنب خسائر بشرية مباشرة، مشيرا إلى أن خطابه الأول جاء عند الثالثة بعد الظهر يوم الانقطاع. في المقابل، اتهم سانتوس الحكومة بسوء التنسيق والتواصل، معتبرا أن غياب القيادة خلال الساعات الحرجة فاقم من ارتباك المواطنين.
وأثار مونتينيغرو مقارنة مع دول مجاورة، قائلا إن “البرتغال أظهرت استقلالية في التعامل مع الأزمة، بينما اعتمدت إسبانيا على دعم من فرنسا والمغرب”، في إشارة إلى شبكات الربط الكهربائي العابرة للحدود.
هذا السجال يعكس أهمية ملف الطاقة في النقاش السياسي البرتغالي قبل الانتخابات المبكرة المقررة في 18 ماي المقبل، خاصة بعد أن سلط الانقطاع الضوء على هشاشة البنية التحتية الإيبيرية أمام الطوارئ.


