مع اقتراب موسم العطلات، يواجه كثير من الأشخاص سؤالا متكررا قبل مغادرة منازلهم: هل ينبغي إيقاف جهاز الراوتر أثناء السفر، أم تركه يعمل حتى العودة؟ ويؤكد مختصون أن الإجابة تختلف بحسب طبيعة استخدام شبكة الإنترنت داخل المنزل والأجهزة المرتبطة بها.
ويرى خبراء في مجال التقنية أن إيقاف تشغيل الراوتر قد يكون خيارا مناسبا في حال عدم الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت طوال فترة الغياب، إذ يساهم في خفض استهلاك الطاقة، ولو بشكل محدود، كما يقلل من احتمالات التعرض لمحاولات اختراق الشبكة، فضلا عن حماية الجهاز من الأضرار التي قد تنجم عن اضطرابات التيار الكهربائي أو ارتفاع درجات الحرارة.
في المقابل، قد يكون الإبقاء على الراوتر قيد التشغيل ضروريا في المنازل التي تعتمد على أجهزة متصلة بالإنترنت، مثل كاميرات المراقبة أو أنظمة المنزل الذكي، والتي تتطلب اتصالا دائما لضمان استمرار عملها وإتاحة مراقبتها عن بعد.
ويشير المختصون إلى أن استمرار تشغيل الراوتر يسمح أيضا بتلقي التحديثات الأمنية التلقائية التي تصدرها الشركات المصنعة، وهو ما يسهم في سد الثغرات وتعزيز حماية الشبكة المنزلية من الهجمات الإلكترونية.
كما يلفتون إلى أن أجهزة الراوتر صممت للعمل بشكل متواصل، وأن تكرار عمليات التشغيل والإيقاف لا يطيل عمرها بالضرورة، بل قد يؤدي مع مرور الوقت إلى إجهاد بعض مكوناتها الداخلية نتيجة التغيرات الحرارية المتكررة.
وينصح الخبراء بإيقاف الراوتر إذا كان المنزل خاليا تماما ولا توجد أجهزة تعتمد على الاتصال بالإنترنت، في حين يفضل تركه يعمل إذا كانت هناك حاجة إلى الوصول عن بعد أو استمرار تشغيل أنظمة المراقبة والخدمات الذكية.
ويخلص المختصون إلى أن القرار لا يخضع لقاعدة واحدة، وإنما يرتبط بطريقة استخدام كل منزل للتقنيات المتصلة بالإنترنت، ما يجعل تقييم الاحتياجات الفعلية قبل السفر الخطوة الأهم لاتخاذ الخيار المناسب.

