تواصل أسعار بيع الدواجن في المغرب ارتفاعها في أسواق الجملة والتقسيط، رغم اقتراب نهاية الموسم الصيفي وتراجع درجات الحرارة.
ووفق مهنيين في القطاع، بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج 21 درهما في أسواق الجملة، ليتجاوز 23 درهما في المتاجر الشعبية. وكان المستهلكون يعولون على انخفاض الأسعار مع نهاية العطلة الصيفية، غير أن التجار حافظوا على مستويات مرتفعة.
ويعزو المهنيون هذه الوضعية إلى غياب تدخل حكومي لدعم المربين وأصحاب الضيعات، الذين يواجهون تكاليف مرتفعة للأعلاف ومستلزمات الإنتاج، إضافة إلى طلب قوي يفوق العرض بفعل الإقبال المتزايد على المطاعم وتنظيم حفلات الزفاف في هذه الفترة.m
وقال خالد الرابطي، مسؤول التواصل في الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، إن ارتفاع الاستهلاك خلال الصيف نتيجة الأعراس والمناسبات وعودة المغاربة المقيمين بالخارج، تزامن مع موجات حر أثرت على الإنتاج وتسببت في زيادة نسبة نفوق الدواجن، خاصة في الضيعات التي تفتقر للتجهيزات الحديثة للتبريد.
وأضاف أن القطاع لم يستعد بعد عافيته الكاملة بعد الخسائر التي خلفتها جائحة كوفيد-19، والتي دفعت عددا من المنتجين إلى تقليص نشاطهم في غياب آليات دعم فعالة، مشيرا إلى أن تدخل الوسطاء ساهم بدوره في تضخم الأسعار بسبب تعدد هوامش الربح بين المزارع ونقاط البيع.
وبخصوص التوقعات، أوضح ربطي أن بداية شتنبر، مع انتهاء العطلة الصيفية والدخول المدرسي، قد تشهد تراجعا نسبيا في الأسعار. لكنه شدد على أن تقلبات السوق تضر بالمستهلكين والمنتجين معا، مما يستدعي حلولا عملية أبرزها تنظيم قنوات التسويق عبر تفعيل مذكرة وزارتي الداخلية والفلاحة الصادرة سنة 2019 حول تأهيل وحدات الذبح التقليدية.
كما دعا إلى تسريع إنشاء مجازر عصرية صغيرة ومتوسطة ضمن البرنامج الذي أطلقته الفيدرالية سنة 2021، من أجل بلوغ أهداف العقد البرنامج 2023-2030، الذي يسعى إلى رفع حصة تسويق الدواجن عبر المجازر العصرية إلى 90 بالمئة.

