شرعت وزارة الداخلية الإسبانية في اختبار نظام أمني جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتعزيز مراقبة السياجات الحدودية المحيطة بسبتة المحتلة. ويهدف هذا النظام إلى رصد التحركات البشرية والحيوانية من مسافات تصل إلى 459 مترًا، ما يعزز القدرة على التعامل السريع مع أي محاولة اقتحام أو تسلل عبر هذه الحدود الحساسة.
بحسب ما كشفته صحيفة “إل فارو” المحلية، يُعد النظام جزءًا من مشروع أمني متكامل يستند إلى التكنولوجيا الحديثة، حيث يدمج بين الرادارات والكاميرات الذكية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. تتميز هذه التقنيات بقدرتها على التمييز بين البشر والحيوانات أو الأجسام الأخرى، مع إمكانية توجيه كاميرات المراقبة تلقائيًا نحو النقطة المستهدفة، مما يوفر صورة دقيقة ومباشرة إلى مركز القيادة الأمنية المركزي “COS”.
ومن بين الخطوات التي تتخذها السلطات الإسبانية، يأتي تركيب أربعة أبراج مزودة بطائرات دون طيار على طول السياج، بهدف توفير مراقبة لحظية وتغطية شاملة للأحداث في المنطقة الحدودية. تأتي هذه التطورات في إطار خطة أشمل لتحديث الأنظمة القديمة التي تأثرت بالظروف الجوية مثل الرياح والأمطار، والتي أثبتت في الماضي عدم قدرتها على الاستجابة الفورية.
ويشكل هذا التحديث ضرورة في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة الحدودية بين سبتة والفنيدق، لا سيما أن التضاريس الوعرة في المناطق المجاورة تزيد من صعوبة المراقبة التقليدية. المشروع الجديد يعتبر جزءًا من استثمارات إسبانية تجاوزت ملايين اليوروهات، بهدف تعزيز الرقابة على أكثر من 8 كيلومترات من السياج الحدودي.

