دخل نزاع حول ضيعة فلاحية تمتد على نحو 24 هكتارا بمنطقة مولاي بوسلهام مرحلة جديدة، بعد إفراغ شركة ذات استثمار إسباني منها تنفيذا لحكم قضائي، في وقت تتمسك فيه الشركة بعقد كراء تقول إنه يظل ساريا حتى 31 يوليوز 2030، وتطالب بوقف التنفيذ حماية لاستثمارات تقدر قيمتها بأكثر من 20 مليون درهم.
وقالت الشركة إنها تستغل الضيعة منذ سنة 2007، وتعمل في المنطقة منذ نحو 25 عاما في مجال زراعة الفواكه الحمراء، مؤكدة أنها ظلت تؤدي واجبات الكراء وتحترم الالتزامات المنصوص عليها في العقد.
وبحسب الشكاية، بدأ النزاع في يناير 2025، عندما رفعت دعوى لإفراغ الشركة من العقار، قبل أن تقضي المحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب، في 30 أبريل من العام نفسه، بالإفراغ لفائدة المدعي.
واستأنفت الشركة الحكم، متمسكة بأن استرجاع الضيعة لا يحق قبل انتهاء عقد الكراء، لكن محكمة الاستئناف أيدت الحكم الابتدائي، ما دفعها إلى اللجوء إلى محكمة النقض وتقديم طلب لإعادة النظر في القرار، وفق المصدر ذاته.
وتقول الشركة إن موقفها يستند إلى عقد شراء للعقار يتضمن، بحسب روايتها، شرطا يقضي بعدم تمكين المشتري من الاستغلال والحيازة الفعلية للضيعة إلا بعد انتهاء عقد الكراء في 31 يوليوز 2030.
وترى الشركة أن هذا الشرط يتعارض مع تنفيذ الإفراغ قبل الموعد المحدد، وهي مسألة تضعها حاليا أمام القضاء ضمن المساطر والطعون التي باشرتها.
وأفادت الشركة بأنها فوجئت بالشروع في إجراءات التنفيذ بالتزامن مع فترة الإضراب المهني للمحامين والعطلة القضائية، وقالت إنه جرى إفراغها بالقوة من الضيعة وتوقيف المسؤول عنها، بحسب روايتها الواردة في الشكاية.
كما اعترضت على ما وصفته بمحاولة تضمين محضر التنفيذ أن تسليم العقار جرى بصورة طوعية.
وتبلغ مساحة الضيعة موضوع النزاع نحو 24 هكتارا، وهي مزروعة بالفواكه الحمراء، فيما تقدر الشركة قيمة الاستثمارات القائمة فيها بأكثر من 20 مليون درهم.
وأبدت الشركة مخاوفها من تأثير دخول أشخاص آخرين إلى الضيعة عقب تنفيذ الحكم على المحصول الزراعي والمنشآت والاستثمارات القائمة، خصوصا مع استمرار الموسم الفلاحي.
وفي محاولة لوقف إجراءات التنفيذ، قالت الشركة إنها تقدمت، الخميس 13 غشت، أمام محكمة الاستئناف بالقنيطرة بطلب لإيقاف التنفيذ، استنادا إلى ما تعتبره وجود “صعوبة قانونية وواقعية”.
كما تقدمت أمام المحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب بطلب للحصول على مهلة إلى حين انتهاء جني المحصول، بالنظر إلى المصاريف والاستثمارات التي تقول إنها أنفقتها على الموسم الزراعي الجاري.
وطالبت الشركة الجهات المختصة بالتدخل لحماية حقوقها ومصالحها باعتبارها مستثمرا أجنبيا، مؤكدة في الوقت نفسه ثقتها في القضاء والمساطر الجارية للبت في دفوعها.

