قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده ستلتزم بوقف إطلاق النار المعلن مع إسرائيل ما لم تبادر الأخيرة إلى خرقه، مؤكدا أن طهران منفتحة على الحوار لكنها ستواصل الدفاع عن مصالحها الوطنية.
وأضاف بزشكيان في أول تصريح له عقب سريان الهدنة إن “العدو فشل في زعزعة استقرار الداخل الإيراني”، معتبرا أن الهجمات الإسرائيلية لم تحقق أهدافها، لا سياسيا ولا عسكريا.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه وجّه ضربات مباشرة إلى مواقع عسكرية ولوجستية داخل إسرائيل قبيل بدء تنفيذ وقف إطلاق النار، معتبرا أن هذه العملية شكلت “درسا تاريخيا” للعدو.
وفي بيان رسمي، أكد مجلس الأمن القومي الإيراني أن إيران حققت تفوقا استراتيجيا في المواجهة التي استمرت 12 يوما، وأجبرت إسرائيل على قبول وقف إطلاق النار من طرف واحد، بعد فشلها في كسر الإرادة الإيرانية.
وذكر البيان أن طهران سترد بحزم على أي خرق للهدنة، مشيرا إلى أن “القوات المسلحة لا تزال في حالة تأهب قصوى، وأيادينا على الزناد”، دون أن تثق في نوايا أو تصريحات الأعداء، على حد تعبير البيان.
كما أشار إلى أن الرد الإيراني على الهجمات الإسرائيلية كان مشروعا ومتزنا من حيث التوقيت والطريقة، وهدف إلى الدفاع عن السيادة الوطنية.
وكانت الوساطة التي قادتها قطر بطلب من واشنطن قد أسفرت عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين طهران وتل أبيب فجر الثلاثاء، عقب أيام من التصعيد العسكري المتبادل، الذي شمل استهداف منشآت نووية وقواعد صاروخية وقادة عسكريين في إيران، مقابل قصف مكثف إيراني طال مواقع عسكرية واستخباراتية داخل إسرائيل.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى الاتفاق، فيما أكّد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقة تل أبيب على بنوده بعد ساعات من دخولها حيز التنفيذ.


