رغم دخول المغرب في سياسة استيراد اللحوم الحمراء منذ السادس من نونبر الماضي بهدف خفض الأسعار في الأسواق المحلية وحماية القطيع الوطني المتأثر بالجفاف لسنوات متتالية، لا تزال الأسعار مرتفعة بشكل ملحوظ، مما يثير تساؤلات حول فعالية هذه الإجراءات.
يعرب العديد من المستهلكين عن استيائهم من عدم انخفاض أسعار اللحوم الحمراء، رغم مرور شهرين على بدء الاستيراد.
كريم، أب لأسرة، يصرح: “كنت آمل أن يساهم الاستيراد في خفض الأسعار، لكن لم يحدث أي تغيير. نحن نعاني من غلاء المعيشة، وأصبح شراء اللحوم رفاهية”.
من جانبها، تقول فاطمة، ربة منزل: “الوضع محبط للغاية. كنت أتوقع تأثيراً ملموساً، لكن الأسعار لا تزال مرتفعة، ولا يمكننا تحمل تكلفة شراء اللحوم بشكل منتظم”.
أكد بو عزة الخراطي، رئيس الفيدرالية المغربية لحقوق المستهلك، أن السوق لا يزال متأثراً بالعشوائية رغم التدابير الحكومية.
وأشار إلى أن الإعفاءات الضريبية والجمركية لم تحقق النتائج المرجوة بشكل واسع، موضحاً: “رغم تسجيل انخفاض طفيف في بعض المناطق، إلا أن الأسعار ما زالت مرتفعة بشكل عام.
هناك عوامل خفية تتحكم بالسوق وتعيق انخفاض الأسعار”.
ويضيف الخراطي أن غياب الرقابة الصارمة على سلاسل التوزيع واحتكار الأسواق من قبل بعض الجهات يساهمان في استمرار الأزمة، مطالباً السلطات بتعزيز آليات المراقبة وتوفير حلول بديلة لضمان استقرار الأسعار.

