أوقفت السلطات المغربية رجل أعمال إسرائيلي في مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، بعد وصوله من دبي، بناء على مذكرة توقيف دولية صادرة عن الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول” بطلب من ألمانيا، وذلك في إطار ملاحقة شبكة احتيال مالي واسعة تعمل في سوق صرف العملات الأجنبية المعروف بـ”الفوركس”.
المشتبه به، الذي كان في إجازة عائلية برفقة طفليه، فوجئ بتوقيفه فور وصوله إلى المغرب، حيث تم نقله إلى مركز احتجاز في العاصمة الرباط، فيما تولى أقاربه رعاية الطفلين.
ووفقا لمصادر مطلعة، يخضع رجل الأعمال لتحقيقات من قبل السلطات الألمانية منذ عدة سنوات، للاشتباه في ضلوعه بقيادة شبكة احتيال استهدفت عشرات المستثمرين الألمان، وتسببت بخسائر تقدر بعشرات الملايين من اليوروهات، من خلال عروض استثمارية وهمية في الفوركس.
كشفت التحقيقات أن الموقوف كان يدير عمليات الاحتيال من مكاتب مؤجرة في إسرائيل وشرق أوروبا، حيث تم تشغيل موظفين قدموا أنفسهم كممثلين عن شركات استثمارية موثوقة، وأقنعوا ضحاياهم باستثمار أموالهم، قبل أن تختفي هذه الأموال دون أثر.
في المقابل، كانت الشرطة الإسرائيلية قد فتحت ملفا موازيا عبر وحدة “لاهف 433″، شمل محاولات لتجميد ممتلكات مرتبطة بالمشتبه به، بينها فيلا فاخرة في هرتسيليا، إلا أن التحقيق لم يسفر عن توجيه اتهامات رسمية بسبب نقص الأدلة.
أشار مصدر أمني مغربي إلى أن ألمانيا أعدت ملفا قضائيا متكاملا، وأكد أن “النيابة العامة الألمانية لا تلجأ إلى طلب توقيف دولي إلا إذا توفرت على أدلة دامغة”.
في المرحلة المقبلة، من المتوقع أن يتقدم الموقوف بطلب لرفض تسليمه، في حين يرتقب أن يتم تنسيق ثلاثي بين السلطات المغربية ونظيرتيها الألمانية والإسرائيلية لتبادل المعلومات والأدلة في إطار التعاون القضائي.

