تعكف الحكومة الإسبانية على دراسة مقترح جديد يهدف إلى تسوية وضعية الإقامة القانونية لما يقارب 700 ألف مهاجر مقيم على أراضيها بشكل غير قانوني، معظمهم من المغاربة. يأتي هذا التحرك ضمن مبادرة قادها الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني وحزب “سُمّار”، في خطوة قد تُعدّ من أكبر عمليات التسوية القانونية للمهاجرين في تاريخ إسبانيا.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن هذا التعديل المقترح، الذي تم تقديمه بشكل مشترك من قبل التشكيلتين الحكوميتين، يهدف إلى تسوية أوضاع جميع المهاجرين الذين وصلوا إلى إسبانيا قبل عام 2024. إذا تم إقراره، قد يستفيد منه حوالي 700 ألف شخص، بزيادة 200 ألف عن آخر مبادرة مشابهة.
وتأتي هذه المبادرة كإجراءٍ شعبي ناقشه البرلمان الإسباني وحظي بتأييد واسع من الأحزاب الكبرى، بما فيها حزب الشعب المعارض، الذي دعم الفكرة لتشمل المهاجرين الذين دخلوا البلاد قبل نوفمبر 2021.
وبحسب تقرير حديث من مؤسسة “فنكاس”، يقدر عدد الأجانب المقيمين في إسبانيا دون وضع قانوني بحوالي 686 ألف شخص، يمثلون 17% من الأجانب من خارج الاتحاد الأوروبي في البلاد. وتشير تقديرات المبادرة الشعبية إلى أنه سيتم تسوية وضعية حوالي 470 ألف مهاجر وفقًا للشروط الأولية.
يُذكر أن إسبانيا نفّذت ست عمليات تسوية استثنائية منذ عام 1985، حيث منحت حكومات سابقة تصاريح إقامة لعدد من المهاجرين، شملت قرارات شهيرة لرؤساء حكومات كفيليبي غونزاليس، خوسيه ماريا أثنار، وخوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو.
وأوضح البرلمان الإسباني، خلال جلسة بتاريخ 24 شتنبر، رفع الحظر عن المبادرة، ما يمهّد الطريق لتفعيل هذه العملية بعد سلسلة من التأجيلات.

