يستعد حزب الأصالة والمعاصرة لإطلاق آلية جديدة لاختيار مرشحاته للانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026، في خطوة يقدمها الحزب باعتبارها تحولا في طريقة تدبير الترشيحات النسائية الخاصة باللوائح الجهوية.
وبحسب معطيات متداولة داخل الحزب، فقد حسمت القيادة الجماعية لـ”البام” في اعتماد مسطرة تتيح للنساء الراغبات في خوض الاستحقاقات التشريعية تقديم ترشيحاتهن بشكل مباشر، عوض الاعتماد على أسلوب التزكيات والتعيينات الذي كان معمولا به خلال المحطات الانتخابية السابقة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق توجه الحزب نحو تجديد نخبته البرلمانية واستقطاب كفاءات نسائية جديدة قادرة على تعزيز حضوره داخل المؤسسة التشريعية، مع منح الأولوية لمعايير الكفاءة والاستحقاق في عملية الانتقاء.
وتهدف القيادة الحزبية، وفق المصادر ذاتها، إلى القطع مع بعض الممارسات التي كانت تثير نقاشا واسعا بشأن تدبير اللوائح الجهوية المخصصة للنساء، من خلال اعتماد مقاربة أكثر انفتاحا وشفافية في اختيار المرشحات.
ويراهن الحزب على استقطاب شخصيات نسائية تتوفر على مؤهلات علمية وأكاديمية وتجربة مهنية تمكنها من المساهمة في النقاش التشريعي والترافع عن القضايا الوطنية تحت قبة البرلمان، بما يعزز جودة التمثيلية السياسية النسائية.
ومن المرتقب أن تفتح هذه الآلية المجال أمام مختلف مناضلات الحزب للتقدم بملفات ترشحهن، على أن تخضع لدراسة وتقييم يستندان إلى معايير مرتبطة بالكفاءة والقدرة على تمثيل الحزب خلال المرحلة المقبلة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن الاستعدادات المبكرة للأحزاب السياسية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل سعي مختلف التشكيلات الحزبية إلى تعزيز حضورها الانتخابي وتجديد نخبها السياسية استعدادا لموعد 2026.

