أقر البرلمان الألماني يوم الجمعة مشروع قانون يقضي بتعليق لم شمل أسر اللاجئين الحاصلين على الحماية الثانوية لمدة عامين، في خطوة تهدف إلى تقليص أعداد المهاجرين والاستجابة لضغوط التحالف المحافظ داخل الحكومة.
وصوّت لصالح مشروع القانون 444 نائبا في مجلس النواب “البوندستاغ”، مقابل 135 نائبا عارضوه. ومن المنتظر أن ينظر المجلس الاتحادي “البوندسرات”، الذي يمثل الولايات الألمانية، في المشروع خلال يوليو المقبل، ما قد يمهد لاعتماده بشكل نهائي.
ويستهدف القرار المهاجرين الذين لا تنطبق عليهم شروط الحصول على وضع لاجئ كامل، ويمنعهم مؤقتا من جلب أفراد أسرهم إلى ألمانيا، ما يعكس توجه الحكومة لتخفيف الضغط على أنظمة الاندماج والخدمات الاجتماعية، خاصة في مجالات التعليم والإسكان ورعاية الأطفال.
وقال وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت خلال جلسة النقاش قبل التصويت إن النظام الألماني بلغ طاقته القصوى، مضيفا أن التشريع الجديد ضروري لوضع حدود للهجرة وتنظيمها بشكل أكثر صرامة.
وأوضح الوزير أن تعليق لم الشمل سيؤدي إلى تقليص الهجرة غير النظامية، عبر كبح استراتيجيات المهربين التي تعتمد على إرسال فرد واحد من العائلة أولاً لجلب بقية أفرادها لاحقا.
تأتي الخطوة في سياق التزام الحكومة الائتلافية بعدد من السياسات المقيدة للهجرة، في ظل تصاعد الجدل داخل الأوساط السياسية الألمانية بشأن قدرات الدولة على الاستيعاب والاندماج في ظل الأزمات الدولية المتصاعدة.


