صنفت مجلة Global Finance الأميركية عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، ضمن محافظي البنوك المركزية الحاصلين على أعلى الدرجات عالميا خلال 2026، مانحة إياه تقييم «A-» في تقريرها السنوي Central Banker Report Cards.
ويضع التصنيف الجواهري ضمن مجموعة من نحو 25 مسؤولا عن البنوك المركزية حصلوا على درجات «A+» أو «A» أو «A-»، من بين محافظين يمثلون قرابة 100 دولة وإقليم واتحاد نقدي تشملهم عملية التقييم. كما كان الجواهري الممثل الوحيد لمنطقة شمال إفريقيا ضمن هذه المجموعة في نسخة 2026.
ويصدر التقرير سنويا منذ 1994، ويعتمد سلما يبدأ من «A+» وينتهي عند «F». وتبني Global Finance تقييمها على أداء محافظي البنوك المركزية في التحكم في التضخم، وتحقيق أهداف النمو الاقتصادي، والحفاظ على استقرار العملة، وإدارة أسعار الفائدة، إضافة إلى استقلالية البنك المركزي عن التأثيرات السياسية.
ويمثل تصنيف 2026 تراجعا بدرجة واحدة للجواهري مقارنة بالعام الماضي. ففي نسخة 2025 حصل والي بنك المغرب على درجة «A»، وكان حينها ضمن مجموعة محدودة من المحافظين الذين نالوا هذه الدرجة، إلى جانب مسؤولين عن بنوك مركزية في تشيلي وإندونيسيا وكينيا والبيرو وسريلانكا ودول أخرى.
وكان الجواهري قد حصل كذلك على درجة «A» في تصنيف 2024، مقابل «A-» في نسخة 2023، ما يظهر استمراره خلال الأعوام الأخيرة داخل الفئة العليا من التصنيف الدولي.
وقالت Global Finance إن محافظي البنوك المركزية يواجهون في 2026 معادلة تجمع بين استمرار الضغوط التضخمية وعدم اليقين بشأن النمو والتغير السريع في الظروف الاقتصادية، مع ضرورة المحافظة على ثقة الأسواق والجمهور. وأشارت إلى أن الحاصلين على أعلى التقييمات أظهروا، وفق منهجيتها، انضباطا واستقلالية وقدرة على الحفاظ على الاستقرار.
ويأتي تقييم الجواهري في مرحلة واصل فيها بنك المغرب إدارة السياسة النقدية وسط تغيرات في التضخم والنمو وأسعار الفائدة، إلى جانب أوراش تتعلق بسوق الصرف وتمويل الاقتصاد والاستقرار المالي.
ولا يمثل التصنيف ترتيبا رسميا صادرا عن مؤسسة مالية دولية مثل صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي، بل هو تقييم تحريري سنوي تعده مجلة Global Finance المتخصصة في المال والأعمال.
وتأسست المجلة في نيويورك سنة 1987، وتقول إن توزيعها يصل إلى نحو 50 ألف قارئ في عدد كبير من البلدان، مع تركيز جمهورها على مسؤولي المؤسسات المالية والشركات وصناع القرار الاقتصادي.
ومن المقرر أن تنشر Global Finance القائمة التفصيلية الكاملة لتقييمات 2026 في عدد أكتوبر الورقي والرقمي، بعدما أعلنت في 8 شتنبر أسماء المحافظين الحاصلين على الدرجات الثلاث الأعلى.
وبذلك يحافظ والي بنك المغرب على وجوده ضمن الفئة العليا في تقييم Global Finance للعام الرابع على التوالي، رغم انتقال درجته من «A» في 2025 إلى «A-» في 2026.

