رفضت جمعية مهنية تمثل عناصر في الحرس المدني الإسباني اتهامات بوقوع سوء معاملة خلال أحداث العبور الجماعي نحو سبتة، وطالبت الحكومة الإسبانية بالدفاع عن أداء قواتها الأمنية.
وقالت جمعية «العدالة للحرس المدني»، المعروفة اختصارا باسم «خوسيل»، إن التقرير الأولي الصادر عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب تضمن اتهامات بحق عناصر الحرس المدني الذين تدخلوا أثناء الأحداث التي شهدها معبر سبتة في 30 يوليوز الماضي.
وأكدت الجمعية، في بيان، رفضها «القاطع» لما وصفته باتهامات عامة تفتقر إلى الأدلة، معتبرة أن عناصر الحرس المدني تعاملوا مع وضع ميداني استثنائي في إطار القوانين والتعليمات المعمول بها.
وكان المجلس الوطني لحقوق الإنسان قد أشار، في تقرير أولي حول الأحداث، إلى إفادات تتعلق بمعاملة مهاجرين دخلوا سبتة بصورة غير نظامية، ودعا إلى التحقيق في الانتهاكات المفترضة وضمان احترام الحقوق الأساسية للأشخاص المعنيين.
وطالبت «خوسيل» المؤسسات الإسبانية باتخاذ موقف واضح يدعم العناصر الأمنية التي شاركت في إدارة الأزمة، والدفاع عن مهنيتها أمام الاتهامات الواردة في التقرير المغربي.
وقال الأمين العام للجمعية أنخيل ليسكانو إن المنظمة ستتصدى لأي محاولة لتحميل عناصر الحرس المدني مسؤولية أوضاع لم يتسببوا فيها، مشيرا إلى أن تدخلهم جرى في ظروف ميدانية وصفها بالمعقدة.
وشددت الجمعية على ضرورة معالجة الخلاف عبر القنوات الرسمية بين المغرب وإسبانيا، على أساس التحقق من الوقائع وتقديم أدلة بشأن أي تجاوزات محتملة.
وأضافت أنها متمسكة بالدفاع عن حقوق الإنسان، لكنها ترفض إصدار أحكام جماعية بحق عناصر الحرس المدني من دون تحقيقات تثبت المسؤوليات الفردية.
وتأتي هذه المواجهة في وقت تتواصل فيه تداعيات العبور الجماعي نحو سبتة، وسط خلافات بشأن أعداد الضحايا ومعاملة المهاجرين ومصير القاصرين غير المصحوبين.
كما تواجه الحكومة الإسبانية مطالب بإجراء تحقيقات حول إدارة الأزمة، مقابل دعوات نقابية وأمنية لحماية العناصر التي شاركت في مراقبة الحدود.
وتعيد الاتهامات المتبادلة ملف حقوق المهاجرين إلى واجهة العلاقات بين الرباط ومدريد، بعدما ركز البلدان خلال الأيام الماضية على إعادة المهاجرين وتسوية أوضاع القاصرين الموجودين في مراكز الاستقبال الإسبانية.

