قال وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت إن السلطات سحبت 525 رخصة ثقة من سائقي سيارات الأجرة في العاصمة الرباط، بين عام 2023 وبداية عام 2025، ضمن جهود لتأهيل القطاع والحد من المخالفات المهنية.
وأوضح لفتيت في رد مكتوب على سؤال برلماني أن 500 من هذه الرخص سُحبت مؤقتاً، بينما جرى سحب 25 رخصة بشكل نهائي بسبب “ممارسات منافية لأخلاقيات المهنة”.
وأكد أن المخالفات التي يرتكبها السائقون تقابلها إجراءات زجرية، تشمل الغرامات المالية، وحجز المركبات، وإحالة الملفات على السلطات المحلية للنظر في سحب الرخص إما مؤقتاً أو بشكل دائم، حسب طبيعة كل مخالفة.
وأشار الوزير إلى أن اللجان الإقليمية المختلطة، التي تضم ممثلين عن أجهزة المراقبة والنقل والأمن والسلطات المحلية، تعمل على تكثيف تدخلاتها لمواجهة الممارسات غير القانونية التي تمس مهنة سائقي سيارات الأجرة.
وأضاف أن هذه اللجان التأديبية تنظر أيضاً في شكايات المواطنين وتصدر العقوبات المناسبة، في إطار القوانين التي تنظم القطاع.
وأبرز لفتيت أن الحصول على رخصة الثقة يعد شرطاً أساسياً لمزاولة المهنة، إذ يخضع المتقدمون لتكوينات واختبارات تتعلق بالقوانين المؤطرة للنقل بسيارات الأجرة.
وتابع أن السلطات تعمل على تعزيز مراقبة القطاع من خلال إدخال نظام الرخص البيومترية، والذي يسمح بتتبع السائقين إلكترونياً عبر مراكز التنقيط، مما يساهم في تسريع تطبيق الإجراءات الزجرية.
وشدد الوزير على أن السلطات الإقليمية، المكلفة بتدبير القطاع على المستوى المحلي، تضطلع بدور محوري في تأهيله وتحسين جودة الخدمات، وذلك عبر إصدار قرارات تنظيمية تحدد شروط الاستغلال وممارسة المهنة والسلوك المهني.
وأضاف أن المصالح المختصة تقوم بتتبع مدى التزام السائقين بأخلاقيات المهنة، وتشرك ممثلي المهنيين في جهود التحسيس والتأطير، لضمان احترام القوانين وتحقيق السلامة في النقل العمومي.
ويأتي هذا التحرك في ظل مطالب متزايدة من المواطنين والمهنيين بضبط هذا القطاع الحيوي، الذي يعد من ركائز النقل اليومي في المدن المغربية.

