رفضت محكمة الاستئناف في باريس طعن وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي ضد لائحة اتهام تتعلق بتلقي أموال من شركة مرتبطة بالرئيس التنفيذي السابق لتحالف رينو-نيسان كارلوس غصن، مما يفتح الطريق أمام محاكمتها بتهم فساد.
وبموجب القرار، أيد القضاة طلب النيابة المالية الوطنية بمحاكمة داتي بتهمة الفساد واستغلال النفوذ خلال الفترة التي شغلت فيها منصب عضو في البرلمان الأوروبي بين عامي 2009 و2019، في وقت كانت فيه تعمل أيضا كمحامية.
وتعود القضية إلى عقد استشاري وقعته داتي في أكتوبر 2009 مع شركة “آر إن بي في”، وهي شركة هولندية كانت تمثل الذراع المالية لتحالف رينو-نيسان، الذي كان غصن يقوده آنذاك.
ويشتبه المحققون في أن العقد كان غطاء قانونيا لصفقة “فساد صارخ”، وفق تعبير النيابة، حيث تلقت داتي 900 ألف يورو بين عامي 2010 و2012 دون تنفيذ خدمات ملموسة، حسب ما أفاد التحقيق.
قال المحامي أوليفييه باردو، الذي يمثل داتي، للصحفيين إن فريق الدفاع يعتزم تقديم طعن إضافي ضد القرار القضائي، مشيرا إلى أن رفض المحكمة الاستئناف لا يعني الإقرار بالتهم.
وتواجه داتي اتهامات تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ السلبي بصفتها مسؤولة منتخبة في مؤسسة دولية، هي البرلمان الأوروبي، وهي تهم قد تعصف بمستقبلها السياسي في حال إدانتها.
رشيدة داتي، التي سبق أن شغلت منصب وزيرة العدل في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، تولت في وقت لاحق منصب وزيرة الثقافة في حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون.
يشار إلى أن اسم كارلوس غصن ما زال مثيرا للجدل، بعد فراره من اليابان أواخر 2019 إلى لبنان، إثر اتهامات بالفساد المالي واختلاس أموال عندما كان على رأس مجموعة رينو-نيسان.

