أعلن السودان وروسيا عن اتفاق مبدئي لإنشاء قاعدة عسكرية بحرية روسية على ساحل البحر الأحمر، في خطوة تعكس تعزيز التعاون العسكري بين البلدين وسط متغيرات إقليمية ودولية متسارعة.
قال وزير الخارجية السوداني علي يوسف الشريف، خلال زيارته لموسكو، إنه لا توجد أي عقبات أمام إنشاء القاعدة العسكرية الروسية في مدينة بورتسودان، مضيفًا أن الطرفين متفقان بالكامل على هذا المشروع.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أكد الشريف أن هذه المسألة تعتبر سهلة التنفيذ، بينما لم يعلق لافروف على التصريحات المتعلقة بالقاعدة العسكرية.
يعود اهتمام موسكو بإنشاء قاعدة عسكرية في السودان إلى فترة حكم الرئيس السابق عمر البشير، حيث تم توقيع اتفاق لمدة 25 عامًا يسمح لروسيا ببناء وتشغيل قاعدة بحرية على البحر الأحمر.
لكن بعد الإطاحة بالبشير عام 2019، وضع الجيش السوداني هذا الاتفاق قيد المراجعة.
ومع تصاعد القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في العامين الماضيين، سعت روسيا إلى تعزيز علاقاتها مع طرفي الصراع.
وذكرت تقارير أن مسؤولين روس زاروا بورتسودان خلال الأشهر الأخيرة، وهي المدينة التي أصبحت مركزًا استراتيجيًا للجيش السوداني في مواجهة قوات الدعم السريع.
تحظى القاعدة البحرية الروسية في السودان بأهمية خاصة، لا سيما بعد أن أثار الوضع في سوريا شكوكًا حول مستقبل القاعدتين الروسيتين هناك. كما أن البحر الأحمر يعد ممرًا استراتيجيًا للتجارة الدولية، ما يجعل من تواجد روسيا في المنطقة عاملًا مؤثرًا في ميزان القوى الإقليمي.
وبحسب تقارير، فإن السودان سبق أن تلقى عرضًا روسيًا لإنشاء محطة لتزويد السفن بالوقود على البحر الأحمر مقابل الحصول على أسلحة وذخيرة، وهو ما يعكس تقاطع المصالح العسكرية بين الجانبين.
من المتوقع أن يثير هذا الاتفاق ردود فعل دولية متباينة، خاصة من الولايات المتحدة وحلفائها، الذين ينظرون بحذر إلى تمدد النفوذ الروسي في إفريقيا.
كما قد يكون لهذا المشروع تأثيرات على التوازنات العسكرية في البحر الأحمر، الذي يشهد تنافسًا متزايدًا بين القوى الكبرى.

