سجل قطاع السياحة في المغرب أداء قويا خلال مطلع عام 2025، مدفوعا بزيادة ملحوظة في عدد ليالي المبيت والعائدات المالية، في مؤشر واضح على التعافي المتواصل والدينامية الإيجابية التي يعرفها القطاع بعد سنوات من التحديات.
وأفادت بيانات رسمية أن عدد ليالي المبيت في المؤسسات السياحية المصنفة بلغ أكثر من 4.2 ملايين ليلة خلال شهري يناير وفبراير، بزيادة بلغت 16 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2024.
ويعكس هذا الارتفاع المزدوج تحسنا في السياحة الداخلية بنسبة 6 بالمئة، إلى جانب قفزة بنسبة 20 بالمئة في عدد الليالي المحجوزة من قبل السياح الأجانب، ما يعزز موقع المملكة كوجهة سياحية عالمية مفضلة.
وعلى مستوى الأداء الجهوي، تصدرت جهة الحوز نسب النمو المسجلة بنسبة 37 بالمئة، تلتها جهة فاس بـ29 بالمئة، وطنجة بـ28 بالمئة، ثم الدار البيضاء بـ25 بالمئة، فالصويرة بـ22 بالمئة. في المقابل، حققت أكادير ارتفاعا بنسبة 15 بالمئة، بينما سجلت مراكش نموا متواضعا نسبيا بلغ 9 بالمئة، رغم ريادتها التقليدية في القطاع.
من جهة أخرى، بلغت إيرادات السفر بالعملة الصعبة خلال الشهرين الأولين من السنة الجارية نحو 15.76 مليار درهم، بزيادة قدرها 3 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من عام 2024، مما يؤكد المساهمة المستمرة للسياحة في تعزيز ميزان الأداءات الوطني.
كما ارتفع عدد السياح الوافدين إلى المملكة عبر مختلف نقاط العبور إلى 2.66 مليون سائح بنهاية فبراير، أي بزيادة 24 بالمئة على أساس سنوي، في إشارة إلى انتعاش مستدام يستفيد من الاستقرار السياسي وتحسن البنية التحتية والعروض السياحية المتنوعة.

