كشف إسماعيل الصيباري، لاعب المنتخب المغربي، تفاصيل مؤثرة من مسيرته الشخصية، مستحضرا رحلة طويلة بدأت بمعاناة صحية في طفولته وانتهت بتحقيق حلم تمثيل المغرب في نهائيات كأس العالم، مؤكدا أن الإيمان وعدم الاستسلام كانا مفتاح تجاوز أصعب المحطات.
وقال الصيباري، في تصريحات لقناة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، إن كرة القدم كانت حلمه منذ سنواته الأولى، مضيفا: “منذ أن بدأت أعي ما حولي، كان كل ما يشغل تفكيري هو كرة القدم. أشعر اليوم بسعادة كبيرة وامتنان لله لأنني أعيش هذا الحلم”.
وتوقف الدولي المغربي عند مشاركته في كأس العالم، معتبرا أن تجاوز دور المجموعات لم يكن مهمة سهلة، لكنه تحقق بفضل العمل الجماعي وروح الفريق، مشيرا إلى أن تسجيله في ثلاث مباريات ضمن دور المجموعات يعد إنجازا يزداد قيمة لأنه تزامن مع تأهل المنتخب المغربي.
واستعاد لاعب “أسود الأطلس” جانبا مؤثرا من طفولته، كاشفا أنه كان يعاني من إعاقة في المشي عندما كان في الثانية أو الثالثة من عمره، بسبب عدم استقامة قدميه، ما اضطره إلى ارتداء جهاز طبي بشكل متواصل خلال النهار والليل.
وأوضح أن تلك المرحلة كانت قاسية، إذ لم يكن يستطيع النوم بسهولة، فيما كانت والدته تحمله بين ذراعيها حتى يغفو، مضيفا أن والدته ضحت براحتها ونومها من أجل رعايته، معربا عن امتنانه الكبير لها، ومؤكدا أن فضل الله ثم دعمها كانا وراء تمكنه من المشي والركض وممارسة كرة القدم.
وأكد الصيباري أن والديه غرسا فيه منذ الصغر قيمة الصبر وعدم الاستسلام، موضحا أن العقبات جزء طبيعي من أي مسيرة ناجحة، وأن الثقة بالنفس والإيمان بالله ساهما في تجاوز مختلف التحديات التي واجهها.
وختم نجم المنتخب المغربي تصريحاته بالتأكيد على فخره الكبير بحمل قميص “أسود الأطلس”، معتبرا أن تمثيل المغرب في أكبر محفل كروي عالمي يجسد الحلم الذي راوده منذ الطفولة، معربا عن امتنانه لكل من ساهم في وصوله إلى هذه المرحلة.

