شددت المديرية العامة للضرائب شروط الاستفادة من تأجيل أداء الضريبة على الدخل المرتبطة بعمليات إعادة هيكلة مجموعات الشركات، خصوصا تلك التي تتم عبر نقل الأسهم والحصص إلى شركات قابضة “هولدينغ”، مؤكدة أن التأجيل لا يعني إسقاط الالتزام الجبائي.
وجاء هذا التوضيح في جواب رسمي قدمته الإدارة الجبائية ردا على استفسار بشأن مشروع لإعادة هيكلة مجموعة شركات من خلال تأسيس شركة قابضة، يتولى شخص ذاتي مقيم ضريبيا في المغرب تقديم حصص وأسهم يملكها في عدد من الشركات إلى الشركة الجديدة.
وحددت المديرية العامة للضرائب نظامين جبائيين بحسب طبيعة الأصول موضوع عملية المساهمة. ويتعلق الأول بالحصص في الشركات ذات الغالبية العقارية غير المدرجة في بورصة القيم، بينما يخص الثاني باقي سندات رأس المال التي يملكها الشخص الذاتي في شركة واحدة أو عدة شركات.
وبموجب النظام الأول، يمكن تأجيل أداء الضريبة على الدخل المستحقة عن الأرباح العقارية الناتجة عن تقديم الحصص الاجتماعية إلى أصول الشركة، شريطة احترام الشروط التي تحددها المدونة العامة للضرائب.
أما بالنسبة إلى باقي سندات رأس المال، فيتيح النظام الجبائي تأجيل أداء الضريبة المتعلقة بأرباح رؤوس الأموال المنقولة، والتي تحتسب على أساس صافي فائض القيمة المحقق خلال عملية تقديم الأسهم أو الحصص إلى الشركة القابضة.
وشددت الإدارة على أن الاستفادة من هذا النظام لا تعني الإعفاء النهائي من الضريبة، بل تؤجل تاريخ استحقاقها إلى حين تحقق حالات محددة ينص عليها القانون. ويعني ذلك أن الالتزام الجبائي يظل قائما حتى بعد مرور سنوات على تنفيذ عملية إعادة الهيكلة.
وتشمل الحالات التي يمكن أن تنهي التأجيل، بالنسبة إلى الشركات ذات الغالبية العقارية، قيام الشركة المستفيدة بتفويت كلي أو جزئي في الأسهم أو الحصص التي حصلت عليها، أو سحبها من أصولها. كما يمكن أن ينتهي التأجيل إذا قام الشخص الذاتي بتفويت السندات التي حصل عليها مقابل مساهمته.
وبالنسبة إلى باقي سندات رأس المال، تمتد حالات إنهاء التأجيل إلى التفويت اللاحق الكلي أو الجزئي في السندات التي حصل عليها المساهم، إضافة إلى إعادة شرائها أو استرداد قيمتها أو إلغائها. كما يمكن أن يتحرك الاستحقاق الضريبي إذا قامت الشركة القابضة بتفويت السندات التي تلقتها ضمن عملية المساهمة.
وتكشف هذه الضوابط عن تشدد الإدارة الجبائية في تتبع عمليات إعادة هيكلة المجموعات الاقتصادية، إذ لم تعد عملية نقل الأسهم والحصص إلى شركة قابضة تنهي الأثر الضريبي بمجرد تسجيلها ضمن أصول الشركة الجديدة، بل أصبح مسار تلك الأصول والسندات المقابلة لها خاضعا للمراقبة على مدى فترة زمنية.
وبذلك، تربط الإدارة الاستفادة من التأجيل باحترام شروط دقيقة واستمرار تتبع ملكية الأسهم والحصص، بما يجعل أي تغيير لاحق في وضعيتها قادرا على إعادة الالتزام الضريبي إلى الواجهة.

