انطلقت فعاليات الدورة الثانية عشرة للقرية التضامنية، التي نظمتها الطريقة القادرية البودشيشية ومؤسسة الملتقى، بالشراكة مع الجمعية المغربية الفرنسية للأطر، يوم الجمعة في القطب الفلاحي لبركان. تركز النسخة الحالية من التظاهرة على موضوع “التدبير المعقلن للموارد الطبيعية: بين المسؤولية الأخلاقية والابتكار التكنولوجي”، وذلك تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس.
تسعى الدورة، الممتدة من 13 إلى 17 سبتمبر 2024، إلى تسليط الضوء على التحديات البيئية الملحة المتعلقة بالحفاظ على الموارد الطبيعية، فضلاً عن التفكير في استراتيجيات مبتكرة لضمان استدامتها للأجيال القادمة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد منير القادري بودشيش، مدير القرية التضامنية، أن التغيرات المناخية تتسبب في أضرار كبيرة للنظم البيئية، ما يشكل تهديدًا لحياة واستقرار المجتمعات، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على الموارد الطبيعية. وأوضح أن الحفاظ على هذه الموارد ليس مجرد واجب قانوني، بل هو مسؤولية أخلاقية وإنسانية، مشدداً على أن تعاليم الدين تدعو إلى احترام البيئة وحمايتها.

تناقش الدورة الحالية ثلاثة محاور رئيسية: رفع الوعي العام بأهمية الحفاظ على المياه، وضع استراتيجيات فعالة لإدارة الموارد الطبيعية، وتعزيز الابتكار التكنولوجي في مجال التنمية المستدامة. ويتضمن البرنامج مجموعة من الأنشطة مثل ندوات يشرف عليها خبراء، وورشات عمل تفاعلية، بالإضافة إلى مسابقة هاكاثون للشركات الناشئة في مجال التكنولوجيات البيئية.

كما يتضمن برنامج القرية التضامنية ورشات تدريبية متخصصة في التوعية وإعادة التدوير والطاقة المتجددة، فضلاً عن دورات تدريبية للمقاولات الناشئة حول استراتيجيات التمويل ونموذج الأعمال.
تأتي هذه الفعالية في إطار الدورة التاسعة للملتقى العالمي للتصوف، المنظم من طرف الطريقة القادرية البودشيشية ومؤسسة الملتقى، بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

