قضت المحكمة الإدارية الابتدائية بطنجة بإلزام جامعة عبد المالك السعدي بأداء تعويض مالي قدره 20 ألف درهم لطالب، بعدما تسبب خطأ إداري في حرمانه من الحصول على دبلومه لمدة عامين، ما أدى إلى ضياع فرص مهنية وأكاديمية عدة.
الطالب المعني، الذي تابع دراسته في سلك الماستر المتخصص في العلوم الجنائية والأمنية بكلية الحقوق بتطوان، تفاجأ عند تسلم شهادة تخرجه بأنها صادرة باسمه مرفقة بصفة “الآنسة” بدلاً من “السيد”، ما اعتُبر عائقاً قانونياً حال دون مشاركته في مباريات التوظيف أو التسجيل في سلك الدكتوراه.
الخطأ، الذي وقع خلال الموسم الجامعي 2020-2021، استغرق تصحيحه نحو سنتين، ولم يحصل الطالب على نسخة مصححة من دبلومه إلا في أبريل 2023.
ونتيجة لذلك، خسر فرصاً مهنية حاسمة، لا سيما وأنه كان يبلغ من العمر 42 عاماً، في حين أن بعض مباريات التوظيف تحدد سقف السن في 45 سنة.
وبحسب مصادر مقربة من الملف، تقدم الطالب بدعوى قضائية ضد الجامعة، متهماً إياها بالإهمال والتقصير في معالجة الخطأ رغم المراسلات المتكررة. وأبرزت الوثائق المرفقة بالدعوى أن صيغة الخطاب الخاطئة حرمته من التقدم لعدد من المباريات، رغم استيفائه للشروط الأكاديمية.
المحكمة، وفي حيثيات حكمها، اعتبرت أن الخطأ المادي يمثل إخلالاً بمبدأ حسن سير المرافق العمومية، وأقرت بوجود ضرر فعلي يبرر التعويض، مستندة إلى مبدأ المسؤولية الإدارية. وحكمت على الجامعة في شخص رئيسها بدفع تعويض بقيمة 20 ألف درهم مع تحميلها المصاريف القضائية، فيما رفضت باقي الطلبات.

