أثارت قضية طرد 16 تلميذاً من مدرسة الأخوين بإفران جدلاً واسعاً في المغرب، بعد أن اعتبرت الدكتورة إيمان المخلوفي القرار غير قانوني لصدوره عن مدير أجنبي لا يحمل الجنسية المغربية، وهو ما يتعارض مع النظام العام والمقتضيات القانونية السارية.
وأوضحت المخلوفي أن الإدارة بررت الطرد بوجود اختلالات مالية وعدم التزام الأسر بالاتفاقات المادية، فيما تنفي العائلات ذلك مؤكدة امتلاكها لوثائق بنكية تثبت دفع جميع الرسوم، بما في ذلك الزيادات التي قالت إنها فُرضت تحت التهديد.
وأكدت المخلوفي أن المدرسة شهدت تعاقب سبعة مدراء خلال خمس سنوات، وهو ما يعكس غياب الاستقرار الإداري، مشيرة إلى أن المدير الحالي لا يمتلك خلفية أكاديمية أو تعليمية، ما يطرح تساؤلات حول معايير التعيين.
وأضافت أن العدد المعلن من الإدارة بشأن رفع أولياء الأمور 49 دعوى قضائية غير صحيح، مطالبة بالكشف عن طبيعة هذه القضايا، مشيرة إلى وجود دعاوى رفعتها الأسر تتعلق بمنع التلاميذ من المشاركة في أنشطة رياضية والتضييق على ولوج منصات التواصل المدرسية، ودعوى مرتبطة بالإساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
من جهتها، أكدت إدارة المدرسة أن الإجراءات التي اتخذت بحق سبع أسر جاءت بعد انتهاكات متكررة للنظام الداخلي وسلوكيات ترهيب مستمرة، ما أدى إلى استقالة عدة مدراء وأساتذة. وأضافت أن هذه السلوكيات طالت الأسر الأخرى وأحياناً الأبناء أنفسهم، وهدفت الإدارة من التدابير المتخذة حماية سلامة ورفاهية 250 تلميذاً وضمان جودة التعليم.
وأكدت إدارة الأخوين أن الأولوية المطلقة للمؤسسة كانت الحفاظ على الإنصاف بين جميع الأسر وضمان سير العملية التعليمية في أجواء مستقرة، مشددة على أن جميع القرارات خلال العامين الماضيين هدفها حماية مكونات المؤسسة كعائلة واحدة تضم التلاميذ والأساتذة والأطر الإدارية.

