أفادت مصادر محلية بأن مدرسة الأخوين أقدمت على طرد 16 تلميذا دون وجود أسباب واضحة، بينهم أبناء الطبيب المغربي أبو عبد الله المعروف بنضاله وتضامنه مع أطفال غزة.
وأوضحت المصادر أن قرار الطرد اتخذ بسبب انتماء التلاميذ إلى جمعية آباء المؤسسة، التي تثير استياء إدارة المدرسة، والتي يشرف عليها ضابط أمريكي سابق في مشاة البحرية.
وذكرت الأسر أن مطالبهم كانت بسيطة ومشروعة، تشمل توفير أساتذة أكفاء ومقررات دراسية واضحة ونظام أكاديمي يضمن مستقبل أبنائهم. غير أن الإدارة اختارت نهجا وصفته الأسر بالانتقامي، مما وضع التلاميذ في مواجهة مباشرة مع قرار الطرد.
وأكدت بعض الأمهات أن أبنائهن تعرضوا للطرد فقط لانتمائهم إلى جمعية الآباء، بينما تجاهلت الإدارة مشاكل حقيقية مثل التنمر وتعاطي المخدرات والانحرافات السلوكية لبعض التلاميذ.
وأشار أولياء الأمور إلى أن التلاميذ المطرودين لا يمتلكون رقم مسار، ما يجعل إدماجهم في المدارس المغربية الأخرى شبه مستحيل. حتى مدارس البعثات الأجنبية في الدار البيضاء والرباط رفضت تسجيلهم بحجة أن النظام البيداغوجي المعتمد في المدرسة غير معترف به.
وقد لجأت الأسر إلى القضاء الإداري والابتدائي، لكنها واجهت بطء المساطر وتضارب الاختصاصات، إذ تراوحت قرارات المحاكم بين الرفض وعدم الاختصاص.
وأكدت زوجة الطبيب المغربي أن القضية تتجاوز الجانب الإداري، مشيرة إلى محاولة الإدارة فرض أجندة ثقافية على التلاميذ، مع تهميش الهوية المغربية لصالح برامج تجريبية لا أساس أكاديمي لها. وطالبت بإيفاد لجنة تفتيش لجامعة الأخوين للتحقق من ممارسات المدير الأمريكي وإصلاح الاختلالات التعليمية.
وكشف التواصل مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن المدرسة تابعة لهذه الوزارة وليس لوزارة التربية الوطنية، وهو ما يفسر رفض الأكاديميات الجهوية التدخل في الملف.

