قال مسؤولون حكوميون وصناعيون إن المغرب يقترب من إنتاج أول بطارية محلية مخصصة للسيارات الكهربائية، في خطوة من شأنها تعزيز مكانة المملكة كمنصة إقليمية في مجال صناعة السيارات، وتوسيع حضورها في الأسواق الدولية، خاصة الأوروبية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه صناعة السيارات المغربية تسجيل أداء قوي، إذ بلغت صادرات القطاع نحو 157.6 مليار درهم (ما يعادل 15 مليار دولار) خلال العام الماضي، نصفها موجه للسيارات الجاهزة والنصف الآخر مكونات تُستخدم في مصانع التجميع خارج المملكة.
وقال رشيد ماشو، رئيس الجمعية المغربية لصناعة وتركيب السيارات (AMICA)، إن المغرب يستعد لرفع نسبة الاندماج المحلي في صناعة السيارات من 69 إلى 80 في المئة، وذلك بالتزامن مع قرب إطلاق أولى بطاريات السيارات الكهربائية المصنعة محلياً.
وفي كلمة ألقاها خلال النسخة الثامنة من “لقاءات صناعة السيارات”، التي انعقدت هذا الأسبوع بمدينة طنجة، أعلن وزير الصناعة والتجارة رياض مزور أن إنتاج أول بطارية مغربية سيتم خلال العام المقبل، مضيفاً أن هذا الإنجاز “سيساهم في تحقيق اندماج صناعي شبه كامل، وسيدعم موقع المغرب كفاعل رئيسي في قطاع السيارات على مستوى القارة الإفريقية”.
وأكد ماشو أن المشاريع الاستثمارية المرتقبة في هذا القطاع ستخلق قيمة مضافة داخلية من خلال دمج أكبر لقطع الغيار في سلاسل التصنيع، ما سيساهم بدوره في تعزيز صادرات مكونات السيارات.
وتركز معظم الاستثمارات الجديدة في هذا المجال على التصدير نحو الاتحاد الأوروبي، مستفيدة من اتفاقيات التبادل الحر التي تجمعه بالمغرب، ومن التوجه الأوروبي نحو التحول إلى السيارات الكهربائية في إطار خطط خفض الانبعاثات.

