بدأت درجات الحرارة في المغرب تعرف تراجعا تدريجيا اعتبارا من اليوم الثلاثاء، بعد موجة حر غير معتادة اجتاحت معظم مناطق البلاد خلال الأيام الأربعة الماضية، وتسببت في ارتفاع استثنائي في الحرارة تجاوز المعدلات الفصلية بما بين 10 و15 درجة مئوية.
وجاءت هذه الموجة نتيجة توغل منخفض صحراوي حار باتجاه الجنوب والوسط، ما أدى إلى تدفق كتل هوائية جافة وساخنة أثرت على الأجواء العامة، في ما يعرف محليا بظاهرة “الشركي”.
وسجلت مدن مغربية عدة أرقاما قياسية في درجات الحرارة العظمى، ما أثار مخاوف من الانعكاسات الصحية والبيئية، وسط دعوات من مواطنين ومتخصصين إلى اتخاذ تدابير وقائية.
وبحسب توقعات المديرية العامة للأرصاد الجوية، فإن الانفراج الجوي سيبدأ من السواحل الشمالية، حيث يتوقع أن تنخفض الحرارة تدريجيا، فيما تظل مرتفعة نسبيا في المناطق الوسطى والجنوبية، خاصة في الجنوب الشرقي والأقاليم الصحراوية.
ويُرتقب أن تتراوح درجات الحرارة القصوى بين 35 و45 درجة مئوية في معظم المناطق الداخلية، بينما تسجل المناطق الساحلية درجات أكثر اعتدالا بين 23 و28 درجة.
وابتداء من الأربعاء، من المتوقع أن تشهد السهول الأطلسية الشمالية والوسطى انخفاضا طفيفا في الحرارة، فيما تظل الأجواء حارة نسبيا في الجنوب الشرقي ومنطقة الأطلس.
وتتوقع الأرصاد أن يبقى الطقس حارا نسبيا يومي الخميس والجمعة، خصوصا داخل منطقة سوس وفي الأقاليم الجنوبية، قبل أن تبدأ موجة الانخفاض الحراري في التعمق تدريجيا خلال نهاية الأسبوع.
كما تشير التقديرات إلى إمكانية تساقط زخات رعدية محلية فوق الأطلس الكبير والمتوسط، والمنحدرات الشرقية، إضافة إلى أقصى الجنوب، بفعل حالة من عدم الاستقرار الجوي.
ويأتي هذا التحسن المرتقب في الظروف المناخية ليخفف من الضغط الحراري الذي عاشته البلاد مع نهاية يونيو، بعد أيام من الأجواء الحارقة التي أثرت على الحياة اليومية للمواطنين في مختلف المدن والمناطق.

